وعمران بن حطّان كان رجلا من بني سدوس ، أدرك جماعة من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم ، وصار في آخر أمره أن رأى رأي الخوارج ، وكان سبب ذلك فيما بلغنا أن ابنة عم له رأت رأي الخوارج فتزوجها ليردّها عن ذلك ، فصرفته إلى مذهبها (1).
قال : ونا جدي (2) ، قال : حدثت عن الأصمعي ، نا المعتمر هو ابن سليمان عن عثمان البتّي قال : كان عمران بن حطّان من أهل السنّة ، فقدم غلام (3) من عمان كأنه نصل ، فغلبه في مجلس.
أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، أنا جعفر بن أحمد بن الحسين ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن خلف بن المرزبان ، نا محمّد بن عمر ، نا محمّد بن صالح النطاح ، عن محمّد بن أبي رجاء (4) ، أخبرني رجل من أهل الكوفة قال :
تزوج عمران بن حطّان امرأة من الخوارج ليردّها عن دين الخوارج فغيرته إلى رأي الخوارج ، وكانت من أجمل الناس وأحسنهم عقلا ، وكان عمران من أسمج الناس وأقبحهم وجها ، فقالت له ذات يوم : إني (5) نظرت في أمري وأمرك ، فإذا أنا وأنت في الجنة ، قال : وكيف ، فقالت : لأني أعطيت مثلك فصبرت ، وأعطيت مثلي فشكرت ، فالصّابر والشاكر في الجنّة ، قال : فمات عنها عمران فخطبها سويد بن منجوف فأبت أن تزوجه وكان في وجهها خال كان عمران يستحسنه ويقبّله فشدّت عليه فقطعته وقالت : والله لا ينظر إليه أحد بعد عمران ، وما تزوجت حتى ماتت.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف.
ح وأخبرني أبو المعمّر الأنصاري عنه.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن أبي جعفر ، وأبو
__________________
(1) تهذيب الكمال 14 / 383 من طريق يعقوب بن شيبة.
(2) من طريق يعقوب أيضا رواه المزي في تهذيب الكمال 14 / 383.
(3) بالأصل : «غلمان من عمان كأنه يصل» والمثبت عن تهذيب الكمال.
(4) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 14 / 384.
(5) بالأصل : «إن» والمثبت عن تهذيب الكمال.




