بالرّحمن من فتنة ، عائذ بالرّحمن من فتنة قال : فعرضت له فتنة عظيمة.
أخبرنا أبو بكر ، أنا أبو محمّد ، أنا أبو عمر ، أنا أحمد ، نا الحسين ، نا محمّد (1) ، أنا عفان بن مسلم ، ومسلم بن إبراهيم ، قالا : ، نا الأسود بن شيبان ، نا أبو نوفل بن أبي عقرب قال : كان عمّار بن ياسر من أطول الناس سكوتا ، وأقلّه كلاما ، وكان يقول : عائذ بالله من فتنة ، عائذ بالله من فتنة ، قال : ثم عرضت له فتنة عظيمة.
قال : وحدّثنا محمّد بن سعد (2) ، أنا محمّد بن عمر (3) ، حدّثني يعقوب بن عبد الله القمّي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن عبد الرّحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن عمّار بن ياسر أنه قال وهو يسير إلى صفّين على شط الفرات :
اللهم لو أعلم أنه أرضى لك عني أن أرمي بنفسي من هذا الجبل ، فأتردى فأسقط فعلت ، ولو أعلم أنه أرضى لك أن أوقد نارا عظيمة فأقع فيها فعلت ، اللهم لو أعلم أنه أرضى لك حتى أن القي نفسي في الماء فأغرق نفسي فعلت ، وإنّي لا أقاتل إلّا أريد وجهك ، وأنا أرجو أنا لا تخيبني (4) ، وأنا أريد وجهك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا ابن البسري ، والقصاري ، وأبو محمّد ، وأبو الغنائم ، وعاصم ، والحسين قالوا : أنا أبو عمر ، أنا محمّد ، نا جدي ، نا حجّاج بن محمّد الأعور ، حدّثني شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي وائل قال :
دخل أبو موسى الأشعري ، وأبو مسعود على عمار وهو يستنفر الناس فقالا له : ما رأينا منك منذ أسلمت أمرا أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر ، فقال لهما : ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر ، وكساهما حلّة حلّة ، وخرجوا إلى الصّلاة يوم الجمعة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو محمّد عبد الخالق بن أحمد بن علي ، قالا : أنا أبو نصر محمّد بن محمّد بن علي الزينبي ، أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن
__________________
(1) يعني محمد بن سعد ، والخبر في الطبقات الكبرى 3 / 256.
(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 257 258.
(3) بالأصل : محمد بن عقرب ، والمثبت عن ابن سعد.
(4) إعجامها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن ابن سعد.




