نا شعبة (1) ، عن قيس بن مسلم قال : سمعت طارق بن شهاب قال :
إن أهل البصرة غزوا نهاوند ، فأمدّهم أهل الكوفة وعليهم عمّار ، فظفروا فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لأهل الكوفة ، فقال رجل من بني تميم من أهل عطارد : أيها الأجدع تريد أن تشاركنا في غنائمنا ، فقال عمّار : خير أذنيّ سببت (2) ، كأنّها (3) أصيبت مع النبي صلىاللهعليهوسلم (4) ، قال : فكتب في ذلك إلى عمر ، فكتب عمر إنّ الغنيمة لمن شهد الوقعة.
أخبرنا أبو القاسم الشحامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل .... (5) سعدان بن نصر (6) ، نا وكيع ، عن شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق ، بن شهاب الأحمسي قال :
غزت بنو عطارد ماء (7) البصرة ، وأمدوا بعمّار من الكوفة ، فخرج قبل الوقعة وقدم بعد الوقعة فقال : نحن شركاؤكم في الغنيمة ، فقام رجل من بني عطارد فقال : أيها العبد المجدّع تريد أن تقسم لك غنائمنا وكانت أذنه أصيبت في سبيل الله فقال : عيرتموني بأحبّ أذنيّ إليّ ، أو خير أذني ، قال : فكتب في ذلك إلى عمر رضياللهعنه فكتب إنّ الغنيمة لمن شهد الوقعة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر محمّد بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، أنا محمّد بن سعد (8) ، نا يزيد بن هارون ، أنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طار بن شهاب قال :
__________________
(1) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 1 / 422.
(2) كذا بالأصل وسير أعلام النبلاء ، وفي أسد الغابة 3 / 630 قال عمار : سيّب خبر أذني.
(3) كذا بالأصل ، ولعل الصواب : «فإنها» أو «وكانت».
(4) قال ابن الأثير في أسد الغابة : والصواب أنها أصيبت يوم اليمامة.
(5) كلمتان أو ثلاث غير مقروءة بالأصل من سوء التصوير ، وفي ترجمة سعدان بن نصر في سير أعلام النبلاء ذكر الذهبي من أسماء الرواة عن سعدان : «إسماعيل الصفار» وذكره الذهبي من مشايخ أبي الحسين بن بشران (سير أعلام النبلاء 17 / 312).
(6) ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 357.
(7) الكلمة غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن المختصر وفيه : ماء للبصرة.
(8) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 254.




