يحدث عن زرّ بن حبيش رأى عمّار بن ياسر قرأ (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ)(1) وهو على المنبر ، فنزل فسجد (2).
قال : ونا جدي ، أنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، نا شريك ، عن عاصم ، عن زرّ قال : صلّى عمّار صلاة فيها خفة فذكر ذلك له فقال : إنّي بادرت الوسواس.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (3) ، حدّثني أبي ، نا صفوان بن عيسى ، أنا ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن غنمة (4) قال :
رأيت عمّار بن ياسر دخل المسجد ، فصلّى ، فأخفّ الصّلاة ، قال : فلما خرج قمت إليه ، فقلت : أبا اليقظان لقد خففت ، قال : فهل رأيتني انتقصت من حدودها شيئا؟ قلت : لا ، قال : فإنّي بادرت بها سهوة الشيطان ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ العبد ليصلّي الصّلاة ما يكتب له منها إلّا عشرها تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها» [9354].
قال (5) : وحدّثني أبي ، نا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، حدّثني سعيد بن أبي سعيد ، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث ، عن أبيه.
أن عمّارا صلّى ركعتين فقال له عبد الرّحمن بن الحارث : يا أبا اليقظان ألا أراك إلّا قد خففتهما ، قال : هل نقصت من حدودها شيئا؟ قال : لا ، ولكن خففتهما ، قال : بادرت بهما السهو ، إنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ الرجل ليصلي ولعله أن لا يكون له من صلاته إلّا عشرها أو تسعها ، أو ثمنها ، أو سبعها» حتى انتهى إلى آخر العدد.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث ، أنا أبو القاسم البندار ، وأبو طاهر
__________________
(1) سورة الانشقاق ، الآية الأولى.
(2) سير أعلام النبلاء 1 / 422.
(3) مسند أحمد بن حنبل 6 / 483 رقم 18916 طبعة دار الفكر.
(4) بالأصل : غنمة ، تصحيف ، والتصويب عن المسند ، ترجمته في تهذيب الكمال 10 / 393 طبعة دار الفكر.
(5) القائل عبد الله بن أحمد بن حنبل ، مسند أحمد بن حنبل 6 / 479 رقم 18901 طبعة دار الفكر.




