مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 43 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 588

فقال له : عمّارا قم فأنت آمن ، قال : فرجع الرجل فأقام ، وصبّحهم خالد بن الوليد ، فوجد القوم قد نذروا وذهبوا فأخذ الرجل فقال له عمّار : إنه ليس لك على الرجل سبيل إنّي قد أمنته ، وقد أسلم قال : وما أنت وذاك؟ أتجير علي وأنا الأمير؟ قال : نعم أجير عليك وأنت الأمير ، إنّ الرجل قد أسلم ، ولو شاء لذهب كما ذهب قومه. قال : فتنازعا في ذلك حتى قدما المدينة فاجتمعا عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر عمّار للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم الذي كان من أمر الرجل فأجاز أمان عمّار ، ونهى يومئذ أن يجير رجل على أمير فتنازع عمّار وخالد عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى تشاتما ، فقال خالد بن الوليد : أيشتمني هذا العبد عندك؟ أما والله لا (1) ولاك ما شتمني قال : فقال نبي الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «كفّ يا خالد عن عمّار ، فإنه من يبغض عمّارا يبغضه الله ، ومن يلعن عمّارا يلعنه الله» ، قال : وقام عمّار فانطلق فاتّبعه خالد ، فأخذ بثوبه فلم يزل يترضاه حتى رضي عنه قال : وفيه نزلت (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)(2) يعني أمر السرايا (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ) حتى يكون الرسول هو الذي يقضي فيه (إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) حتى فرغ من الآية [9279].

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا عبد العزيز بن أحمد لفظا ، نا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان التميمي قال : وأنا أبو القاسم علي بن محمّد السّلمي ، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عبيد الله القطان قالا : أنا يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي ، نا محمّد بن الخضر بن علي البراز (3) ، نا عبيد بن جنّاد (4) ، نا عطاء بن مسلم الخفّاف (5) ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق عن أوس بن أوس قال :

كنت عند علي فسمعته يقول : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «دم عمّار ولحمه حرام على النار أن (6) تأكله أو تمسّه» [9280].

__________________

(1) كذا بالأصل : لا لولاك.

(2) سورة النساء ، الآية : 59.

(3) كذا رسمها بالأصل.

(4) تقرأ بالأصل : حماد ، والصواب ما أثبت ، راجع ترجمة عطاء بن مسلم الخفاف في تهذيب الكمال 13 / 66 وذكر فيها من أسماء الرواة عنه : عبيد بن جناد الحلبي.

(5) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 1 / 415.

(6) «أن تأكله أو تمسه» ليس في سير أعلام النبلاء.

الصفحة 399 من 588