قال : وأنا ابن سعد (1) ، أنا معاذ بن معاذ ، أنا ابن عون ، عن الحسن قال :
قال عمرو بن العاص : إنّي لأرجو أن لا يكون رسول الله صلىاللهعليهوسلم مات يوم مات وهو يحبّ رجلا فيدخله الله النار ، قال : فقالوا : قد كنا نراه يحبك وكان يستعملك قال : فقال : الله أعلم ، أحبني أم تألّفني ولكنا كنا نراه يحب رجلا ، قالوا : فمن ذلك الرجل؟ قال : عمّار بن ياسر ، قالوا : فذاك قتيلكم يوم صفّين ، قال : قد والله قتلناه.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن فيل البالسي الأنطاكي ، نا جدي أحمد بن إبراهيم بن فيل ، نا عبد الملك بن سعيد الواسطي ، نا هشيم بن بشير الواسطي ، عن مغيرة والعوّام بن حوشب ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن خالد بن الوليد قال :
وقع بينه وبين عمّار كلام ، فشكاه إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «من يبغض عمّارا يبغضه الله عزوجل» [9274].
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد ، أنا الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (2) ، نا يزيد بن هارون ، أنا العوام يعني ابن حوشب عن سلمة بن (3) كهيل ، عن علقمة ، عن خالد بن الوليد قال :
كان بيني وبين عمّار بن ياسر كلام فأغلظت له في القول : فانطلق عمّار يشكوني إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي صلىاللهعليهوسلم قال : فجعل يغلظ له ولا يزيده إلّا غلظة ، والنبي صلىاللهعليهوسلم ساكت لا يتكلم ، فبكى عمّار وقال : يا رسول الله ألا تراه ، فرفع النبي صلىاللهعليهوسلم رأسه وقال : «من عادى عمارا عاداه الله ، ومن أبغض عمّارا أبغضه الله» قال خالد : فخرجت فما كان شيء أحبّ إليّ من رضا عمّار ، فلقيته فرضي (4) [9275].
__________________
(1) طبقات ابن سعد 3 / 263 ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 1 / 414 من طريق ابن عون.
(2) مسند أحمد بن حنبل 6 / 6 رقم 16814 طبعة دار الفكر.
(3) بالأصل «عن» تصحيف ، والتصويب عن المسند ، ترجمته في تهذيب الكمال 7 / 457 وهو سلمة بن كهيل بن حصين الحضرمي ، أبو يحيى الكوفي.
(4) تهذيب الكمال 13 / 448 وسير أعلام النبلاء 1 / 415 والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 293 وأسد الغابة 3 / 629.




