مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 43 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 588

عمّار بن ياسر قال (1) :

قاتلت مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الجن والإنس ، قيل : وكيف قاتلت الجن والإنس؟ قال : كنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في سفر ، فنزلنا منزلا ، فأخذت قربتي ودلوي لأستقي ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أما إنه سيأتيك على الماء آت يمنعك منه» ، فلما كنت على رأس البئر إذا رجل أسود كأنه مرسل (2) فقال : والله لا تستقي منها اليوم ذنوبا واحدا ، فأخذني وأخذته فصرعته ، ثم أخذت حجرا فكسرت به وجهه وأنفه ، ثم ملأت قربتي فأتيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «هل أتاك على الماء من أحد؟» فقلت : نعم ، فقصصت عليه القصة ، فقال : «أتدري من هو؟» قلت : لا ، قال : «ذاك الشيطان» [9238].

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن ، أنا أبو عمر ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (3) ، أنا وهب بن جرير بن حازم ، وموسى بن إسماعيل قالا : نا جرير بن حازم قال : سمعت الحسن قال : قال عمّار بن ياسر قد قاتلت مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الإنس والجن ، فقيل له : [ما](4) هذا؟ قاتلت الإنس ، فكيف قاتلت الجن؟ قال : نزلنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم منزلا ، فأخذت قربتي ودلوي لأستقي فقال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أما إنه سيأتيك آت يمنعك من الماء» ، فلما كنت على رأس البئر إذا رجل أسود كأنه مرس ، فقال له : والله لا تستقي اليوم منها ذنوبا واحدا ، فأخذته وأخذني ، فصرعته ، ثم أخذت حجرا فكسرت به أنفه ووجهه ثم ملأت قربتي ، فأتيت بها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «هل أتاك على الماء من أحد؟» فقلت : عبد أسود ، قال : «ما صنعت به؟» فأخبرته ، فقال : «أتدري من هو؟» فقلت : لا ، قال : «ذاك الشيطان جاء يمنعك من الماء» [9239].

ورواه ثابت البناني عن الحسن.

أخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد المقرئ ، أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق ، أنا يوسف بن يعقوب ، نا

__________________

(1) من طريق جرير بن حازم رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 1 / 412.

(2) كذا بالأصل ، والذي في سير أعلام النبلاء : «مرس» وهو أشبه.

(3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 251.

(4) زيادة للإيضاح عن ابن سعد.

الصفحة 381 من 588