حقّر عمارا حقّره الله» [9220] ، شهد المشاهد كلها ، بعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة أميرا ، وقتل مع علي بصفّين وهو ابن نيّف وتسعين سنة ، وكانت صفّين سنة سبع وثلاثين ، روى عنه من الصحابة : علي بن أبي طالب ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد الله بن عبّاس ، وأبو أمامة الباهلي ، وجابر ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وأبو الطّفيل ، وأبو لاس الخزاعي ، وعبد الرّحمن بن أبزى ، ومن التابعين : ابنه محمّد بن عمّار ، ومحمّد بن الحنفية ، وسعيد بن المسيّب ، وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث ، وعلقمة بن قيس ، وهمّام بن الحارث ، وأبو وائل ، وزرّ بن حبيش ، ونعيم بن حنظلة ، وميمون بن أبي شبيب في آخرين.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن زريق ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب (1) :
وعمّار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام (2) بن عنس ، وهو زيد بن مالك بن زيد (3) بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ويكنى أبا اليقظان ، تقدّم إسلامه ورسول الله صلىاللهعليهوسلم بمكة ، وهو معدود في السّابقين الأوّلين من المهاجرين ، وممن عذّب في الله بمكة. أسلم هو وأبوه وأمّه سميّة مولاة أبي حذيفة بن المغيرة ، وهي أول شهيدة في الإسلام ، طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فقتلها ، ومرّ النبي صلىاللهعليهوسلم بعمّار وأبيه وأمّه وهم يعذبون ، فقال : «اصبروا يا آل ياسر ، فإنّ موعدكم الجنّة» ، وشهد عمّار مع رسول (4) الله صلىاللهعليهوسلم بدرا وأحدا والخندق ، ومشاهده كلها ، ونزل فيه آيات من القرآن ، فمن ذلك أنّ المشركين أخذوه وعذّبوه حتى سبّ النبي صلىاللهعليهوسلم ، ثم جاءه وذكر ذلك له فأنزل الله فيه (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ)(5) الآية [9221].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن
__________________
(1) تاريخ بغداد 1 / 150 رقم 6.
(2) بالأصل : نام ، والتصويب عن تاريخ بغداد.
(3) في تاريخ بغداد : «مالك بن أدد» وسقطت منها «بن زيد» والصواب حذفها ، انظر ما مرّ في عامود نسبه.
(4) بالأصل : «النبي» ثم شطبت بخط فوقها ، و «رسول الله» استدركت عن هامش الأصل.
(5) سورة النحل ، الآية : 106.




