مخزوم ، شهد بدرا ، وسكن المدينة ، وقتل يوم صفّين سنة سبع وثلاثين ، وهو ابن نيّف وتسعين سنة ، روى عنه علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عبّاس ، ومن ولده : محمّد وأبو عبيدة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا محمّد بن طاهر ، أنا مسعود بن ناصر ، أنا عبد الملك بن الحسن ، أنا أبو نصر البخاري قال (1) :
عمّار بن ياسر أبو اليقظان القرشي المخزومي مولاهم ، قال عمرو بن علي : يختلفون فيه ، زعم أهله أنه رجل من الأنصار ، وهو الكوفي ، وقال الواقدي : هو من العنس ، من اليمن ، حليف بني مخزوم ، شهد بدرا مع النبي صلىاللهعليهوسلم ، روى عنه عبد الرّحمن بن أبزى ، وأبو وائل ، وهمّام في التيمّم ، والمناقب ، والفتن ، قتل يوم صفّين وهو يذبّ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وذلك يوم الأربعاء لسبع خلون من صفر سنة سبع وثلاثين ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.
وقال الذهلي : قال يحيى بن بكير نحو ذلك ، وقال عمرو بن علي نحو ذلك ، وقال الواقدي نحوه ، وقال ابن نمير : قتل بصفّين سنة سبع وثلاثين.
أخبرنا أبو علي الحدّاد في كتابه ، قال : قال لنا أبو نعيم الحافظ :
عمّار بن ياسر حليف بني مخزوم ، وقيل هو مولاهم ، وهو عمّار بن ياسر بن مالك بن حصين بن ثعلبة بن مالك بن أدد ، وقال ابن الكلبي : هو من عنس بن يزيد بن مذحج من السّابقين الأوّلين والمعذّبين في الله ، ذو الهجرتين ، مختلف في هجرته إلى الحبشة ، بدري ، لم يشهد بدرا من المؤمنين (2) غيره ، أسلم أبوه ياسر وأمّه سميّة ، وكانت سميّة أول شهيدة في الإسلام ، وهي سميّة بنت سالم بن لحيي يكنى أبا اليقظان ، كان آدم ، طوالا ، أصلع ، في مقدم رأسه شعرات ، وفي مؤخره شعرات ، مجدع الأنف ، سمّاه النبي صلىاللهعليهوسلم الطّيّب المطيّب ، ورحب به وقال : «مليء إيمانا إلى مشاشه» (3) [9218] ، وضرب خاصرته وقال : «هذه خاصرة مؤمنة» [9219] ، وقال : «من
__________________
(1) انظر كتاب الجمع بين رجال الصحيحين 1 / 399 400.
(2) كذا بالأصل : لم يشهد بدرا من المؤمنين غيره» وهو خطأ فاحش ، والذي في المختصر : «لم يشهد بدرا ابن مؤمنين غيره» وهو أشبه بالصواب.
(3) المشاس هي رءوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين ، راجع النهاية لابن الأثير : مشش.




