الحارث بن أبي شمر من غسّان ، وأنه حليف لبني أمية وشرفوا بمكة ، وتزوج الأزرق وولده في بني أمية ، وكان له منهم أولاد ، وكان عمّار يكنى أبا اليقظان.
وكان بنو الأزرق في أول أمرهم يدعون أنهم من بني تغلب ، ثم من بني عكبّ ، وتصحيح هذا أن جبير بن مطعم تزوج إليهم امرأة وهي بنت الأزرق فولدت له بنية تزوجها سعيد بن العاص فولدت له عبد الله بن سعيد فمدح الأخطل [عبد الله] بن سعيد بكلمة له طويلة فقال فيها (1) :
وتجمع نوفلا وبني عكبّ |
| كلا الحيين أفلح من أصابا |
ثم أفسدتهم خزاعة ودعوهم إلى اليمن وزيّنوا لهم ذاك ، وقالوا : أنتم لا يغسل عنكم ذكر الروم إلّا أن تدّعو أنكم من غسّان ، فانتموا إلى غسّان بعد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر بن أبي الصّقر ، أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر ، أنا أبو بكر المهندس ، نا أبو بشر الدولابي قال : سمعت أبا بكر بن البرقي يقول :
عمّار بن ياسر بن عامر بن مالك عنسي كنيته أبو اليقظان وهو حليف بني مخزوم ، وأمه سمية بنت سالم (2) بن لخم قتل عمّار مع علي بصفّين.
أخبرنا أبو محمّد بن الآبنوسي ، ثم أنا أبو الفضل بن ناصر عنه ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفّر ، أنا أبو علي المدائني ، أنا أبو بكر بن البرقي قال :
عمّار بن ياسر ذكر عن عطاء قال : خرج أبو سلمة وأم سلمة وخرج معهم عمّار بن ياسر وكان حليفا لهم ، ويقال إنه مولى أبي حذيفة بن المغيرة ، ويقول من ينسبه : عمّار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن يام (3) بن مالك بن عنس بن زيد ، وهذا النسب في غير موضع ،
__________________
(1) البيت في ديوان الأخطل ص 198 طبعة بيروت ، من قصيدة طويلة يمدح عبد الله بن سعيد (ورقمه 34) ومطلعها :
ألم تعرض فتسأل آل لهو |
| وأروى ، والمدلة والربابا |
(2) في تهذيب الكمال : سمية بنت سلم من لخم.
(3) بالأصل : ياسر ، والمثبت عن تهذيب الكمال 13 / 445.




