أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي [أنا أحمد بن إسحاق](1) أنا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة (2) قال : وفيها يعني سنة اثنتين وثلاثين مات عمارة بن أبي حفصة.
5140 عمارة العذري
أدرك معاوية بن أبي سفيان ، وكان في جيش مسلم بن عقبة الذين أصابوا أهل الحرّة.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد (3) ، أخبرني عبيد الله بن محمّد الرازي (4) ، نا أحمد بن الحارث الخرّاز ، عن المدائني عن أبي بكر الهذلي قال :
لما قدم مسرف بن عقبة المرّي (5) المدينة فأوقع بأهل الحرّة أتاه قومه من بني مرّة فهنئوه بالظفر ، واسترفدوه فطردهم ونهرهم ، وقال أرطأة بن سهيّة ليمدحه فتجهمه بأقبح قول وطرده ، وكان في جيش مسرف رجل من أهل الشام من عذرة يقال له عمارة ، قد كان رأى أرطأة عند معاوية بن أبي سفيان وسمع شعره وعرف إقبال معاوية عليه ورفده له ، فأومأ إلى أرطأة فقال له : لا يغرّنك ما بدا لك من الأمير ، فإنه عليل ضجر ، ولو قد صح واستقامت (6) الأمور لزال عما رأيت من قوله وفعله وأنا بك عارف ، وقد رأيتك عند أمير المؤمنين يعني معاوية ولن تعدم مني ما تحب ، ووصله وكساه وحمله على ناقة ، فقال أرطأة يمدحه ويهجو مسرفا (7) :
لحا الله فودي مسرف وابن عمه |
| وأثار نعلي مسرف حيث أثرا |
مررت على ربعيهما فكأنني |
| مررت (8) بجبارين من سرو حميرا |
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك قياسا إلى سند مماثل.
(2) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 405 وعنه في سير أعلام النبلاء 6 / 139 وتهذيب الكمال 14 / 9.
(3) الخبر في الأغاني 13 / 42 في ترجمة أرطأة بن سهية.
(4) في الأغاني : عبد الله بن محمد اليزيدي.
(5) تقرأ بالأصل : المدني ، والتصويب عن الأغاني «المري» ، واسمه مسلم ، ومسرف لقب ، لقب به لإسرافه في قتل أهل المدينة في وقعة الحرة.
(6) بالأصل : «واستقا» والمثبت : «واستقامت» عن الأغاني.
(7) الأبيات في الأغاني 13 / 42.
(8) الأصل : تضيفت حبارين ، والمثبت عن الأغاني.
وسرو حمير : محلتهم.




