ح وأخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين علي بن الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو القاسم بن عتّاب ، أنا أحمد قراءة .
قال : سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة : وعمارة بن راشد بن مسلم الليثي مولى ، دمشقي جدّ أبي الخطاب الحرستاني.
كتب إليّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهّاب بن مندة ، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنه ، أنا عمّي أبو القاسم ، عن أبيه أبي عبد الله بن مندة قال : قال لنا أبو سعيد بن يونس : عمارة بن راشد الكناني (1) ثم الليثي من أهل دمشق ، يحدّث عن أبي هريرة ، قدم مصر ، حدّث عنه عبد الرّحمن بن زياد بن أنعم ، وقد حدّث عنه أهل الشام أيضا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، نا أبو الحسن الحربي ، نا عبد الله بن سليمان بن أبي داود ، نا عيسى بن أحمد العسقلاني ، نا بقية ، نا عتبة بن أبي حكيم ، حدّثني عمارة بن راشد الطائي (2) ، قال :
كنت عند عمر بن عبد العزيز في حرسه فأتى بمزودين من دنانير ودراهم ، بعث بها صاحب بيت الضرب بدمشق لينظر إليها قال : وكذلك كانوا يفعلون عند رأس كل سنة ، فقال عبد العزيز (3) : يا أمير المؤمنين لو أمرت به فصبّ على نطع ، فننظر إليه ، فنحمد الله تعالى ، قال : نعم ، فأمر بنطع ، فبسط ثم صبّ كلّ واحد منهما على حدة ، فنظر إليه القوم ثم قال عبد الأعلى : يا أمير المؤمنين ألا أحدّثك حديثا حدّثنيه أبو أمامة عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال أبو أمامة : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «ما من عبد يموت فيترك أصفر أو أبيض إلّا كوي به» [9198].
فقال عمر : اللهمّ غفرا إنّما كان ذلك قبل أن تنزل الزكاة ، إنّي لأحتسب من الله ، لا يرزق عبد مؤمن مالا فيؤدي زكاته أن يعذّبه عليه ، وقال : وفي السّماط عراك بن مالك ، فوثب على ركبتيه فاستقبل القوم فقال : يا أمير المؤمنين بل ذلك لا شك ، فردّدها مرتين أو ثلاثا مصدّقا لعمر بن عبد العزيز.
__________________
(1) بالأصل : الكتاني ، تصحيف.
(2) كذا بالأصل «الطائي» وسينبه المصنف إلى الصواب في آخر الخبر.
(3) كذا بالأصل ، وفي المختصر : «عبد الأعلى» وسيرد بعد قليل بالأصل : «عبد الأعلى».




