أخذ البيعة عن الناس ، فصرنا إليه ، فأخذ البيعة علينا وخلا سبيلنا.
قال ابن معلّى : ولما اتصل بأبي العميطر قتل ابنه القاسم أنشأ يقول :
أزرى بدارق فالهم موصول |
| فالواح مهجورة والجسم مدخول |
يا ليت شعري ، وليت غير نافعة |
| وللأمور بما يجري عقابيل |
هل يأتي بظهر الغيب مالكه |
| بهلك قيس وأن الكل مقتول |
أو هل أرى الخيل تعدو في ديارهم |
| والبيض مزرقة والعيش منقول |
جرى قتلهم بالأمس ربهم |
| والظلم لا شك والعدوان مخذول |
لو أن قيسا صغرى (1) قاسم قتلت |
| كانت بوار أو بعض القتل مطلول |
بني أمية إن الرأي مشترك |
| والنصح عند ذوي الألباب مقبول |
حتى أتى أنتم في كل حادثة |
| زاد قتيل وعان ثم معلول |
هذا ابن بيهس قد أبدى عداوتكم |
| فالحرب قائمة والسيف مسلول |
وأنتم دبر عن ملككم جدل |
| وفيكم السادة الغر البهاليل |
بحمى ابن بيهس ملكا لا لعترته |
| لكن لدنيا لها بالعرض تعجيل |
وقال أبو العميطر :
بني أمية إنكم |
| أصبحتم غنم الذباب |
وأرى بني عبد أن طرا |
| والزمان إلى انقلاب |
يسقونكم ما كنتم |
| تسقون من سلع وصاب |
إن كان دهركم التجادل |
| في الملمات الصعاب |
فدعوا الشام لرحلة |
| ليست تحور إلى إياب |
وترفعوا سلب السواد |
| عن العقيلة والجباب |
وثوائب الأعداء فيما |
| بينكم من كل باب |
لستم أمية في قريش |
| بالصريح ولا اللباب |
إن لم تدع صولاتكم قيسا |
| متقطع التراب |
قطعت بقتل بني أمية |
| قيس أسباب العتاب |
__________________
(1) كذا رسمها.




