اسطاوا (1) فسمت .... (2) أبا العميطر ، وكانت تقول لجيرانها إذا شكوا النار يريدون أعمركم أبا العميطر.
قال ابن معلّى : ونا يزيد بن خالد أبو مسوت (3) قال : رأيت أبا العميطر إذا خرج من الخضراء وهو راكب يمشي بين يديه خمس مائة رجل على رءوسهم القلانس الشاميّات ، وفي أيديهم المقارع.
قال ابن معلّى : وسمعت عمرو بن عثمان يقول : كان محمّد بن المصفّى ومحمّد بن سلام أبو بور (4) العطار ، ويزيد بن خالد ممن خرج من حمص إلى أبي العميطر ، فكانوا يمشون بين يديه ، وعلى رءوسهم القلانس الطوال.
قال : ونا ابن معلّى : نا أبو محمّد عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد قال : سمعت أبي يقول.
لما صعد أبو العميطر منبر دمشق قام إليه مجنون كان في المسجد فقال له : أسحق الله عينك يا أبا العميطر ، فقد ألقيت نفسك ، وألقيتنا معك في حفرة سوء.
قال ابن معلّى : ونا محمّد بن محمّد بن قادم ، قال : سمعت عمّي يحيى بن قادم يقول : أخذت أنا وأخي فأدخلنا إلى أبي العميطر فقال لنا : من أنتما؟ قلنا : من موالي بني هاشم ، قال : أي بني هاشم؟ قلنا : من موالي بني العبّاس ، فالتفت إلى الركنين (5) وهو جالس عن يمينه فقال : ما تقول في هذين الغلامين؟ فقال له : هما يا أمير المؤمنين من الأرجاس الأنجاس ، فاقتلهما فإنهما يكتبان بأخبارك إلى البلدان ، ودخل المعتمر ، فقال له : يا أبا موسى ما تقول في هؤلاء الأرجاس الأنجاس؟ فقال له : يا أمير المؤمنين إن كانا بايعا فلا سبيل لك عليهما وإلّا فليؤخذ عليهما البيعة ، ويكون همك في هذا الحي من قيس فقد أعدوا لك السيوف وما أملت منهم الساعة .... (6) بناحية كنيسة مريم ، فقال أبو العميطر لرجل واقف بين يديه : امض بهذين إلى اتى الير (7) وكان يتولى
__________________
(1) كذا رسمها بالأصل.
(2) غير مقروءة بالأصل ، وصورتها : مطالحفا.
(3) كذا صورتها بالأصل.
(4) كذا رسمها بالأصل.
(5) كذا بالأصل هنا ، وقد مرّ في المختصر : «الركيني» وهو الذي كان يأخذ البيعة لأبي العميطر على الناس.
(6) الذي بالأصل : «الا مراكصّا».
(7) كذا بالأصل ، ولعل الصواب : «الركبي» أو «الركيني» وقد مرّ أنه الذي كان يأخذ البيعة لأبي العميطر على الناس.




