5121 علي بن يعقوب بن يوسف بن عمران
أبو الحسن القزويني
المعروف بالبلاذري
قدم دمشق في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، وحدّث بها عن أبي سعيد الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي.
حكى عنه عبد العزيز الكتاني منقطعا.
أخبرنا أبو الحسن السلمي ، نا عبد العزيز بن أحمد قال : ذكر أبو الحسن علي بن يعقوب بن يوسف بن عمران القزويني المعروف بالبلاذري ، قدم دمشق أربع وسبعين وثلاثمائة وحدّثهم بها : نا أبو سعيد الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي بتستر إملاء يوم الجمعة بعد الصلاة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، نا العباس بن إبراهيم القراطيسي بالموصل (1) ، نا محمّد بن زرارة السّليطي ، نا محمّد بن عمرو الأنصاري ، عن مالك بن دينار ، وأبان ، عن أنس بن مالك قال :
خطبنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم قبل رجب بجمعة فقال : «أيها الناس إنه قد أظلّكم شهر عظيم ، شهر رجب ، شهر الله الأصمّ ، تضاعف فيه الحسنات ، وتستجاب (2) فيه الدعوات ، وتفرج فيه الكربات ، لا ترد للمؤمن فيه دعوة ، فمن اكتسب فيه خيرا ضوعف له فيه أضعافا مضاعفة ، (وَاللهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ)(3) فعليكم بقيام ليله ، وصيام نهاره ، فمن صلّى في يوم فيه خمسين صلاة ، يقرأ في كل ركعة ما تيسّر من القرآن أعطاه الله من الحسنات بعدد الشفع والوتر ، وبعدد الشعر والوبر ، ومن صام يوما كتب له به صيام سنة ، ومن خزن فيه لسانه لقنه الله حجته عند مساءلة منكر ونكير ، ومن تصدّق فيه بصدقة كان بها فكاك رقبته من النار ، ومن وصل فيه رحمه وصله الله في الدنيا والآخرة ، ونصره على أعدائه أيام حياته ، ومن عاد فيه مريضا أمر الله كرام ملائكته بزيارته والتسليم عليه ، ومن صلّى فيه على جنازة فكأنما أحيا مؤودة ، ومن أطعم مؤمنا
__________________
(1) بالأصل : الموصل.
(2) بالأصل : ويستجاب ... ويفرج .. يرد.
(3) سورة البقرة ، الآية : 261.




