مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 43 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 588

الرّجّالة ، فحصروه فبعث إلى ابن بيهس وهو محبوس معه في القصر (1).

فقال له (2) : قد أخذنا المصّيصة فخرّ أبو المعيطر ساجدا وهو يقول : الحمد لله الذي ملكنا الثغر توهّم أنهم قد أخذوا المصّيصة التي عند طرسوس.

قال : وحدّثني أبو محمّد عبيد الله بن أحمد ابن ابنة أبي زرعة الدمشقي ، نا جدي لأمي أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو بن عبد الله النّصري قال : سمعت أبي يقول : دخلت على أبي العميطر فسلمت عليه بالخلافة ، فردّ عليّ ، فقلت : يا أمير المؤمنين حوانيت لي ورثتها من أبي أخذت من يدي ، فقال : من قريش أنت؟ قلت : لا ، قال : فمن مواليهم؟ قلت : لا ، قال : ليس كلّ من قال حوانيتي يقبل منه ، قال : ففزعت إلى أبي مسهر وهو يومئذ يلي له القضاء فكتب له : يا أمير المؤمنين بلغنا عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال : «لا قدّست أمة لا يقضى فيها بالحق ، فيأخذ ضعيفها حقه من قويها غير متعتع (3)» [9079].

فأوصلنا إليه الكتاب ، فقال : اذهبوا خذوا حوانيتكم ، قال : فجئنا فكسرنا الأقفال عنها وأخذناها.

قال : وحدّثني محمّد بن أحمد بن غزوان ، نا أحمد بن المعلّى ، نا سعيد بن سليمان بن عتاب ، قال :

كان الركبي (4) يأخذ البيعة على الناس لأبي العميطر في الأسواق وكان يدور على منازل أهل دمشق ، فمن خرج إليه أخذ عليه البيعة ومن لم يخرج قال : يا غلام سمر بابه ، وأشمت به جاره.

__________________

(1) كذا بالأصل ويبدو أن ثمة سقط في الكلام ، وتمام الخبر في مختصر ابن منظور :

فقال له : ما ترى ما يصنع أهل بلدك؟ قال : هذا الذي أراد القوم بتحميلهم إياك عليّ ، والآن الذي أرى أن تخرج معي إلى حوران ، فأخرج بك في البرية إلى الكوفة ، وأنشأ أبياتا فحمله سليمان خيرا ، وقال : لا تسامعت العرب أني هربت ، وقال شعرا يجيب به محمد بن صالح ، ثم خرج سليمان بن أبي جعفر هاربا من دمشق ، متوجها إلى العراق ، وخرج معه ابن بيهس حتى أجازه ثنية العقاب ، ولحقه الغوغاء والرعاع ونهبوا مواخر عسكره ، وانصرف ابن بيهس إلى حوران.

وذكر بعده في المختصر عدة أخبار عن أبي العميطر ، راجعها فيه 18 / 112.

(2) كذا بالأصل وثمة سقط من أول الخبر ، وقد جاء أوله في مختصر ابن منظور 18 / 113 :

ولما أخذ أبو العميطر المصيصة قرية بناحية على باب دمشق دخل عليه بعض أصحابه.

(3) متعتع أي من غير أن يصيبه أي أذى يزعجه ويقلقه (اللسان).

(4) كذا رسمها بالأصل ، وفي المختصر : «الركيني» وكتب محققه بالهامش أنها عن ابن عساكر.

الصفحة 28 من 588