بأبي والله من طرقا |
| كابتسام البرق (1) إذ خفقا |
زادني شوقا برؤيته |
| وحشا قلبي بها حرقا |
من لقلب هائم كلف |
| كلما سكّنته قلقا |
زارني طيف الحبيب فما |
| زاد أن أغرى بي الأرقا |
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، وأبو الحسن بن سعيد قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب (2).
علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم كان رواية للأخبار والأشعار ، شاعرا محسنا ، أخذ عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي الأدب ، وصنعة الغناء ، ونادم جعفر المتوكل ، وكان من خاصّة ندمائه ، وتقدم عنده ، وعند من بعده من الخلفاء إلى أيام المعتمد ، وتوفي آخر أيام المعتمد ، ودفن بسرّ من رأى.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده .
ح وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب (3).
قالا : أنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري ، أنا المعافي بن زكريا (4) ، نا أبو النّضر العقيلي ، نا أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، حدّثني أبي قال :
خرجنا مع المتوكل إلى دمشق ، فلحقنا (5) ضيقة بسبب المؤن والنفقات التي كانت تلزمنا قال : فبعثت إلى بختيشوع وكان لي صديقا أسأله أن يقرضني عشرين ألف درهم ، قال : فأقرضنيها ، فلما كان بعد يوم أو يومين دخلت مع الجلساء إلى المتوكل ، فلمّا جلسنا بين يديه قال : يا علي لك عندي ذنب وهو عظيم ، قلت ؛ يا سيدي ما هو؟ فإنّي لا أعرف لي ذنبا ولا خيانة (6) ، قال : بل أضقت فاستقرضت من بختيشوع عشرين ألف درهم ، أفلا أعلمتني؟ قال : قلت : يا مولاي صلات أمير المؤمنين عندي
__________________
(1) في معجم الأدباء : الصبح.
(2) تاريخ بغداد 12 / 121.
(3) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 7 / 168 في ترجمة الخليفة المتوكل.
(4) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 3 / 177.
(5) الأصل وتاريخ بغداد ، وفي الجليس الصالح : فلحقتنا ضيفة.
(6) الأصل وتاريخ بغداد ، وفي الجليس الصالح : جناية.




