حكى عنه : أحمد بن منصور المروزي.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن ديسم قال : كتب إليّ أبو جعفر بن المسلمة يذكر أن أبا عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني أجاز لهم قال (1) :
أبو الحسن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجّم ونسبه يتصل في الفرس إلى ابن شام (2) البروخ مرمذار ، وكان وزير أردشير وصاحب أمره ، وأسلم يحيى بن أبي منصور على يد المأمون ، وخص به وهم من فارس. وأبو الحسن أديب شاعر فاضل مفنن في علوم العرب والعجم ، وكان جوّادا ممدحا ، ونادم المتوكل وعلت منزلته عنده ، ثم لم يزل مع الخلفاء يكرمونه واحدا بعد واحد إلى أيام المعتمد ، ومات في سنة خمس وسبعين ومائتين وله أربع وسبعون سنة ، ورثاه عبد الله بن المعتز ، وعبيد الله بن عبد الله بن طاهر ، وجماعة من الشعراء. وهو وأهله وولده وأولادهم في البيت الخطير والأدب والشعر والفضل ، لا أعلم بيتا اتصل فيه من هذه الأنواع الشريفة ما اتصل لهم وفيهم ، وأبو الحسن هو القائل في نفسه : (3)
علي بن يحيى جامع لمحاسن |
| من العلم مشغوف يكسب المحامد |
فلو قيل : هاتوا فيكم اليوم مثله |
| لعزّ عليهم أن يجيئوا بواحد |
وله (4) :
سيعلم دهري إذ تنكر أنني |
| صبور على نكرائه (5) غير جازع |
وأنّي أسوس النّفس في حال عسرها |
| سياسة راض بالمعيشة قانع |
كما كنت في حال اليسار أسوسها |
| سياسة عفّ في الغنى متواضع |
وأمنعها الورد الذي لا يليق بي |
| وإن كنت ظمآنا بعيد الشرائع (6) |
وله في الطيف وله فيه لحن من خفيف الثقيل (7) :
__________________
(1) الخبر في معجم الشعراء للمرزباني 286 287.
(2) كذا بالأصل : «ابن شام البررخ مرمذار» وفي معجم الشعراء : «أبرسام البزرج فرمذار».
(3) البيتان في معجم الشعراء ص 287 ومعجم الأدباء 15 / 155.
(4) الأبيات في معجم الشعراء ص 287 ومعجم الأدباء 15 / 155.
(5) الأصل : «نكراته» وفي معجم الشعراء : نكرانه ، والمثبت عن معجم الشعراء.
(6) الشرائع جمع شريعة : وهي مورد الماء.
(7) الأبيات في معجم الشعراء ص 287 ووفيات الأعيان 3 / 374 ومعجم الأدباء 15 / 156.




