اتركا لي في آخره موضعا ، فتركاه لها ، فكتبت فيه :
نفسي الفداء وقلبي للذي رحلا |
| عنا ففارقنا واستوطن الجبلا |
نادى (1) السرور وولّى يوم ودّعنا |
| وخلّف الهمّ فينا بعده (2) بدلا |
فغنت فيه متيم لحنا من خفيف الرمل.
قال : وأنا أبو الفرج (3) : أخبرني جحظة قال : قال لي هبة الله بن إبراهيم بن المهدي حدثني أبي قال : كانت متيم جارية علي بن هشام شاعرة ، فلما حبس المأمون مولاها علي بن هشام كتبت إليه بهذه الأبيات ، وسألتني أن أوصلها وأستعطفه على علي ، ففعلت ، فما عطف عليه ، والأبيات :
قل لمأمون هاشم (4) ذنب مولاك |
| عليّ إن كان فوق الذنوب |
فأرى ارتفاعك فوقه بالعفو |
| كفضل الملك المحجوب |
ويجشم كظمأ لغيظك تسعد |
| بثواب من الجواد المثيب |
وتغنم دعاء معولة حرّ |
| ى تقرّبك من قريب (5) مجيب |
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا الأمير أبو محمّد الحسن بن عيسى المقتدر ، قال : وقال علي بن هشام في يوم مهرجان ، ولجاريته متيم لحن منه من خفيف الثقيل :
علّلاني بالراح والريحان |
| واسقياني في غرة المهرجان |
ثم لا تساما وقد وافق |
| الست لسعد بن وافقا بعران (6) |
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران نا موسى ، نا خليفة قال (7) :
وفيها يعني سنة سبع عشرة ومائتين قتل علي بن هشام. وكذا ذكر أبو حسان
__________________
(1) غير مقروءة بالأصل وصورتها : «نأنى» والمثبت عن الإماء الشواعر.
(2) الإماء الشواعر : بعده بعلا.
(3) الخبر والأبيات في الإماء الشواعر للأصفهاني ص 92 في ترجمة متيم الهشامية.
(4) سقطت الكلمة من الإماء الشواعر.
(5) في الإماء الشواعر : من دعاء مجيب.
(6) كذا عجزه بالأصل.
(7) تاريخ خليفة ص 475.




