فإن كان هذا منك حقا فإنني |
| مداوي الذي بيني وبينك بالصّبر |
ومنصرف عنك انصراف ابن حرّة |
| طوى ودّه والطيّ أتقى من النشر (1) |
وذكر غيره أن أخاه الذي قتل معه اسمه الحسين بن هشام.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين المقرئ ، أنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسين ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصلت ، نا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني الكاتب (2) ، أخبرني أبو العبّاس الهشامي المعروف بالمشك قال : غضبت مراد شاعرة علي بن هشام عليه وهجرته فكتب إليها :
فإن كان هذا منك حقا فإنّني |
| مداوي الذي بيني وبينك بالهجر |
ومنصرف عنك انصراف ابن حرّة |
| طوى ودّه والطيّ أبقى من النشر (3) |
إذا كنت في رقي هوى وتملّك |
| فلا بدّ من صبر على غصص الصّبر (4) |
وإغضاء (5) أجفان طوين على القذا |
| وإذعان مملوك على الذلّ والقسر |
فذلك خير من معاصاة مالك |
| وصبر (6) على الإعراض والصدّ والهجر |
وخرجت إليه.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني وابن السمرقندي إذنا قالا : أنا أبو بكر الخطيب (7) ، أخبرني أبو الحسن علي بن أيوب القمي ، أنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، حدّثني علي بن هارون عن أبيه قال : قال العبّاس بن الأحنف :
ما أسمج الناس في عيني وأقبحهم |
| إذا نظرت فلما بصرك في الناس |
لو كنت أدعو بما أدعو به وعلا |
| أجابني من أعالي الشاهق الراسي |
يا قادح الزند قد أعيت مقادحه |
| اقبس إذا شئت من قلبي بمقياس |
__________________
(1) الخبر رواه الأصفهاني في كتابه الاماء الشواعر ص 87 88.
(2) الخبر رواه الأصفهاني في كتابه الاماء الشواعر ص 87 88.
(3) في المختصر : «من الشر» وفي الإماء الشواعر : على النشر.
(4) في الإماء الشواعر : على مضض الصبر.
(5) في الإماء الشواعر : واعفاء أجفان.
(6) في الإماء الشواعر : من معاداة مالك صبور على الاعراض.
(7) من أول السند إلى هنا مكرر بالأصل.




