الفلس ، فخلع سليمان بن [أبي](1) جعفر وبايع لعلي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية.
قال ابن سراج : وجه الفلس هذا مولى الوليد بن عبد الملك ، وكان ابن الخطاب خرج بعيدا من ساحل دمشق ، فضبطها ودعا لنفسه في أيام أبي العميطر ، فاستأمن بعد ذلك إلى عبد الله بن طاهر ، فحمله عبد الله بن طاهر إلى خراسان مع مكرز بن حفص العامري ، وكان قد خرج أيضا في ساحل دمشق فماتا بخراسان.
قال : وحدّثني شيخ لنا يقال له : أبو العباس محمّد بن جعفر بن أحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة [الحضرمي ، نا جدي أحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة ، نا أبي عن أبيه يحيى بن حمزة](2) بن يزيد ، حدّثني شيخ لنا يقال له : أبو معبد كان يسكن الجميزيين قال : جاورنا شيخ من خولان ذا عبادة وعلم ، يكنى أبا مذكور ، قال : أخذ بيدي يوما فوقف لي إلى طريق المزّة الأحد إلى باب دمشق ، فقال : أراني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني هذا الموضع ، كما أريتك فقال : يتداعى الناس بدمشق بدعوى جاهلية ، يقطع فيها الأرحام وتركب فيها الآثام ، ويضاع فيها الإسلام ، كأنكم بالخيل تعدو .... (3) في هذا النقب لا يرعون لله حلاله ، ولا تخافون معادا ، قال أبو معبد : فقلت للرجل : هل لذلك وقت؟ قال : نعم ، اعدد خمس ولاة من بني العبّاس ، قال أبو العبّاس : كان هذا ما رأت فتنة أبي العميطر وهو الذي خرج بالمزة في أيام الخامس من بني العبّاس محمّد بن زبيدة.
هذا وهم من أبي العبّاس ، فإن الخامس من بني العبّاس هو الرشيد ، وفي أيامه كانت فتنة أبي الهيذام ، وهي أشدّ من فتنة أبي العميطر.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز أحمد ، أنا عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير (4) قال :
__________________
(1) زيادة لازمة.
(2) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل.
(3) كلمة غير واضحة بالأصل.
(4) راجع تاريخ الطبري 8 / 415 حوادث سنة 195.




