سلامة مرشد بن علي بن المقلد بشيزر ، قال : قال لي أبي أبو الحسن : ما عرفت أني أعمل الشعر حتى قلت :
يجني ويعرف ما يجني فأنكره |
| ويدّعي أنه الحسنى فأعترف |
وكم مقام لما يرضيك قمت على |
| جمر الغضا وهو عندي روضة أنف |
وما بعثت رجائي فيك مستترا |
| إلّا خشيت عليه حين ينكسف |
قال : وأنشدنا لنفسه :
في كل يوم من تجنيك لي |
| تعنت يعزب معناه |
إني لأرثي لك من طول ما |
| تفكر فيما تتجناه |
ووجدت بخط أبي المغيث لجده :
لو أن قلبي معي فرقت به |
| في الحب بين الإنصاف والغبن |
تملكته فاقسم ما أدري |
| أيحنو عليه أم تجنى |
ولجده :
تدعت الهوى فاعذل وحدي |
| ليت وجد العشاق أجمع وجدي |
عندها أو بهما على قدم العهد |
| كتابي من الغرام وعيدي |
يا ابنة القوم بين جنبي قوم |
| يتلظى ما بين وصل وصدي |
أنشدني أبو عبد الله ابن الأمير أبي سلامة مرشد بن علي ، أنشدني أبي أبو سلامة ، أنشدني أبو الحسن لنفسه :
إني لنميض (1) جلالتكم |
| منكم وما لي عنكم صبر |
وتحدث روحي بهجركم |
| إنّ الملون دواؤه الهجر |
وما وجد له من شعره ما كتب به إلي سابق بن محمود بن نصر بن صالح صاحب حلب شفاعة في أبي نصر بن النحاس الكاتب الحلبي :
إيها أبا نصر يقيك بنفسه |
| خلّ يجلّك أن يقيك بماله |
سل ما بقلبك عن ذخائر قلبه |
| فلسان حالك مخبر عن حاله |
كيف استسرّ ضياء فضلك كاملا |
| ما يستسرّ البدر عند كماله |
__________________
(1) كذا رسمها.




