نوى من أخ في العين أحلى من الكرى |
| وفي القلب أعلى منه قدرا وأكرما |
أخ هو كالسم الزعاف على العدى |
| وللخلّ كالماء الزلال على الظما |
ترحّل عن عيني وحلّ بمهجتي |
| فأثرى به وجدي وصبري أعدما |
أسامة ما رمت السلى لأنّني أرى |
| مغنم اللّذات مذ غبت مغرما |
أجلك أن أدعو علاك ملقبا |
| لأن اسمك المحمود ما زال أعظما |
وما نظرت من بعدك العين قرّة |
| كأنك قد ألبست إنسانها العما |
وأي لنفسي لذّة ومسرّة |
| وقد جهل القلب السّبيل اليهما |
وطيف سرى غمر الدّجى فأناخ |
| بي سحيرا وما أن خلت جفني هوّما |
فحلّ بطرفي من فؤادي ولم أكن |
| عهدت إلى طرفي من القلب سلّما |
أطال عليّ الليل همّ أضلني |
| ووجد أراني أبيض الصّبح مظلما |
فعشت كما تهوى بعيدا ودانيا |
| قريبا من الحسنى كريما مكرّما |
ولا زلت هدام الجيوش وبانيا |
| بفعلك مجدا قد عفا وتهدّما |
ذكر لي أخوه الأمير أبو عبد الله أنه استشهد بعسقلان سنة ست وأربعين وخمسمائة ، وكان قد اكتتب في جمادها.
آخر المجلد السادس والثلاثين من الأصل ، وهو آخر الجزء الستين بعد الثلاثمائة من الأصل.
5093 علي بن مشرق بن بركات بن محمّد
أبو الحسن
الشاعر المعروف بالقاضي.
سكن دمشق مدة طويلة ، وامتدح بها جماعة ، وجالسته وسمعت منه شيئا من شعره ، ولكن لم أكتب عنه شيئا ، وكان يمتدح الأمير طرخان الشيباني وغيره ، وينظم أشعارا يكتبها على صور الحيوان ، وأشعارا يقرأ بعض ألفاظها من كلّ بيت لفظة ، فينتظم مجموعها فيصير بيتا ، وكانت له مروءة وكان مشتهرا بشرب المسكر.




