مجوسيا ، وسألته عن مولده فقال : في سنة ست وستين وثلاثمائة ، ومات في شهر رمضان من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة (1).
5089 علي بن مرضى بن علي
ابن محمّد بن عبد الله بن سليمان
أبو الحسن التّنوخي
ولد بمعرّة النعمان ، وقدم دمشق وسكنها مدة بدرب كراز عند دار ابن الغسّال ، لقيته كثيرا وسمعت منه إنشادات غير أني لم أضبط منها شيئا ، وعاد إلى حماه وتوفي بها في الزلزلة التي أخربت حماه ، وكان شاعرا مكثرا ، فمن شعره ما أنشدنيه أبو اليسر شاكر بن عبد الله بن محمّد بن سليمان الكاتب بدمشق :
تولى الشباب وحان الممات |
| وقرّب لي الشيب إتيانه |
ويعلم ما في الكتاب الزكي |
| من حيث ينظر عنوانه |
إذا متّ جاورت من لم يزل |
| يجير من النار جيرانه |
فأسأل توفيقه في المعاد |
| ورحمته لي وغفرانه |
فليس الموفّق إلّا الذي |
| يوفقه الله سبحانه |
وأنشدني له أيضا :
لا تفعلن بعض الجميل |
| مع امرئ وافعله كلّه |
وإذا أتم جميله |
| امرؤ ودام فما أجله |
وعليك في الاكرام لمن |
| شرط وما في الشرط علّه |
وأنشدني له :
لا تقدمن على التظالم |
| واقض عنك الظّلم بعدا |
فالدهر قد يعدي على |
| من كان فيه قد تعدّا |
وأنشدني له أيضا :
إذا لم يكن لعمري عقل لقيته |
| كمثل اللقاء في أعين وقلوب |
__________________
(1) زيد في الأنساب نقلا عن الخطيب : ودفن بباب الرباط.




