ومكلف الأيام ضد طباعها |
| متطلب في الماء جذوة نار |
وإذا رجوت المستحيل فإنما |
| تبني الرجاء على شفير هار |
والعيش نوم والمنية يقظة |
| والمرء بينهما خيال ساري |
والنفس إن رضيت بذلك أو أبت |
| منقادة بأزمّة المقدار |
وهي طويلة عددها نيّف وثمانون بيتا.
وفي ابنه هذا أيضا يقول :
أبا الفضل طال الليل أم خانني صبري |
| فخيل لي أن الكواكب لا تسري |
وعددها ثمانية وسبعون بيتا.
5077 علي بن محمّد
أبو الحسن المؤذن
حكى عنه أبو الحسن علي بن محمّد الحنّائي.
قرأت بخط أبي الحسن الحنّائي ، سمعت أبا الحسن علي بن محمّد المؤذن يقول :
كنت في مسجد باب الصغير أخدمه ، وكان الغرباء يبيتون فيه ، ويقولون : من عجائب الدنيا قيّم مسجد حسن الخلق ، وكان جماعة من العاميين يقولون : إذا رأيت من هؤلاء الغرباء إنسانا لا يتبذل فأعلمنا به ، وكنت إذا رأيت من نعى (1) يكون بهذه الصفة أعلمتهم ، فيدخلون عليه رفقا ، فجاء في بعض السنين رجل مستور لا يتبذل ، ولا يخرج من المسجد ، فأعلمتهم به ، فعرضوا عليه شيئا فأبى أن يقبله ، وسمعني في بعض الأيام أقول : كنت أشتهي أن أزور القدس لو أنّ لي من يحملني إلى الرملة ، فقال لي : أنا أحملك ، فلمّا صلينا العشاء الآخرة قال لي : أنت على النية؟ قلت : نعم ، قال : بسم الله ، فخرجت إلى السوق ، فأخذت سلجن (2) وعنب سماقي وجبن سنيري (3) ووصّيت بالمسجد ، وخرجت معه ، فأخذني نحو الوطاة (4) وقال لي : طأ موضع
__________________
(1) كذا بدون إعجام بالأصل ، وسقطت اللفظة من المختصر.
(2) كذا بالأصل ، وسقطت اللفظة من المختصر.
(3) كذا ، وفي المختصر : وجبن ستبري.
(4) في المختصر : فأخذ بي نحو الوطاء.




