وقال فيها في مدحه :
فوجه كلّه قمر |
| وسائر جسمه أسد |
فلما أنشده إياها أعجب بها سيف الدولة واستحسن منها هذا البيت وجعل يردد إنشاده ، فدخل عليه الشيظمي الشاعر ، فقال له : اسمع هذا البيت ، وأنشده إياه ، فقال له الشيظمي : احمد ربك ، فإنه جعلك من عجائب البحر.
قرأت بخط أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن سعيد بن سنان الحلبي الشاعر لسيف الدولة في أخيه ناصر الدولة (1) :
وهبت لك (2) العليا وقد كنت أهلها |
| وقلت لهم بيني وبين أخي فرق |
وما كان بي عنها نكول وإنما |
| تجاوزت (3) عن حقي فتمّ لك الحق |
أما كنت ترضى (4) أن أكون مصلّيا |
| إذا كنت أرضى أن يكون لك السبق |
ومما يستحسن من شعر (5) سيف الدولة ، ما قرأته بخط أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي (6) :
وساق صبيح للصبوح دعوته |
| فقام وفي أجفانه سنة الغمض |
يطوف بكاسات العقار كأنجم |
| فمن بين منقضّ علينا ومنفضّ |
وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا (7) |
| على الأفق (8) دكنا والحواشي على الأرض |
يطرزها قوس السحاب (9) بأصغر |
| على أحمر في أخضر إثر (10) مبيضّ |
كأذيال خود أقبلت في غلائل |
| مصبغة والبعض أقصر من بعض |
وقرأت بخطه أيضا (11) :
__________________
(1) الأبيات الثلاثة في يتيمة الدهر 1 / 56 والبداية والنهاية.
(2) في يتيمة الدهر : رضيت إليك العليا.
(3) في يتيمة الدهر : ولم يك بي ... تجافيت.
والنكول : الهرب والابتعاد.
(4) في اليتيمة : ولا بد لي من أن أكون مصليا.
والمصلى : هو من فرسان السباق الذي يجيء الثاني في السباق ، بعد الأول ، والفرس الأول الفائز يسمى السابق.
(5) الأصل : شعره.
(6) الأبيات في يتيمة الدهر 1 / 53 ووفيات الأعيان 3 / 402.
(7) الأصل : مطارقا ، والمثبت عن اليتيمة.
(8) في يتيمة الدهر ووفيات الأعيان : على الجوّ.
(9) في يتيمة الدهر : قوس الغمام.
(10) في يتيمة الدهر : تحت مبيض.
(11) الأبيات في يتيمة الدهر 1 / 54 ووفيات الأعيان 3 / 403.




