وأبو الحسن بن مرزوق ، قالوا : أنشدنا أبو بكر الخطيب ، أنشدني أبو الحسن علي بن طاهر بن إبراهيم الخبّاز لأبي الفتح البستي :
أفدي الذي نادمني ليلة |
| راحا وقد صبّت أباريقه |
سألت وردا فأبى خده |
| ورمت راحا فأبى ريقه |
أنبأنا أبو الفضل محمّد بن ناصر ، وحدّثنا أبو الحسين أحمد بن حمزة عنه ، أنشدنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الصّقر (1) ، أنشدنا أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصّمد بن محمّد الطّبري ، أنشدنا أبو الحسن علي بن عبد الله الرازي المستملي ، أنشدني أبو يحيى زيد بن بدر البلخي ، أنشدني أبو الفتح علي بن محمّد البستي :
كتبت فلم تجبني عن كتابي |
| فأهلني لتسريح الجواب |
ترحني بالإجابة عن هموم |
| أحاطت من تباريح الجوابي |
قال : وأنشدنا أبو الفتح لنفسه (2) :
دعوني ونفسي (3) في عفافي فإنّني |
| جعلت عفافي في حياتي ديدني |
وأعظم من قطع اليدين على الفتى |
| صنيعة برّ نالها من يدي دني |
كتب إليّ أبو بكر الشيروي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن عبدان ، أنشدنا أبو الفتح البستي لنفسه :
ما أجهل الإنسان بالدنيا وأعجب أمره |
| أضحى يشيد قصره والموت يهدم عمره |
قال لي الشريف أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري ، ونقلته من خطه ، ذكر أبو محمّد الحسن بن علي البرمكي.
أن أبا الفتح البستي الشاعر كانت له رئاسة وصحبة للسلطان ، ثم طالت بعد ذلك عطلته ، وخانه دهره ، وخرج هاربا حتى صار بدمشق ، فتوفي بها مستترا.
__________________
(1) تقرأ بالأصل : الصفر ، تصحيف ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 578.
(2) البيتان في المنتظم لابن الجوزي 14 / 232 (وفيات سنة 363) طبعة بيروت.
(3) في المنتظم : وسمتي.




