زيادة المرء في دنياه نقصان |
| وربحه غير محض الخير خسران |
وكلّ وجدان حظّ لا ثبات له |
| فإنّ معناه في التحقيق فقدان |
يا عامرا لخراب الدار مجتهدا |
| بالله هل لخراب العمر عمران |
ويا حريصا على الأموال تجمعها |
| أقصر فإنّ سرور المال أحزان |
دع الفؤاد عن الدنيا وزخرفها |
| فصفوها كدر والوصل هجران |
ولا تكن عجلا في الأمر تطلبه |
| فليس يحمد قبل النصح بحران |
كفى من العيش ما قد سدّ من عوز |
| وفيه للمرء وتمان (1) وغنيان |
وذو القناعة راض من معيشته |
| وصاحب الحرص إن أثرى مغضبان |
سعيد (2) القشيري. أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم الكرماني ، أنشدنا أبو الفتح البستي لنفسه (3) :
يا من يرجّى أن يعيش مسلّما |
| جذلان لا يدهى بخطب يحزن |
ليس الأمان من الزمان بممكن |
| ومن المحال وجود ما لا يمكن |
معنى الزمان (4) على الحقيقة كاسمه |
| فعلام ترجو أنّه لا يزمن (5) |
أنشدنا أبو حفص عمر بن علي بن أحمد القاضي ، أنشدنا أبو سعيد القشيري ، أنشدنا أبو عبد الله الكرماني ، أنشدنا أبو الفتح لنفسه :
أكثر الناس إذا |
| جرّبت جهّال وهوج |
فاعتصم الله برشد |
| ودع الناس تموج |
قال : وأنشدنا أبو الفتح لنفسه :
أعنف أقواما بلومي ولا أرى |
| ملامي وتعنيفي يحررهم غيا |
وذاك لأن الجهل والموت واحد |
| ولن يعلم الإنسان ما لم يكن حيا |
قال : وأنشدنا أبو الفتح أيضا :
__________________
(1) كذا رسمها بالأصل.
(2) كذا بالأصل ويبدو أن ثمة سقط في الكلام أخل بالسند ، وكتب على هامش الأصل : «كذا».
(3) الأبيات في يتيمة الدهر 4 / 382.
(4) في اليتيمة : معنى للزمان.
(5) تقرأ بالأصل : «نرمن» والمثبت عن اليتيمة ، ويزمن : أي يمرض.




