يا من تكبّر عين ساعده |
| إقباله بزخارف النّعم |
مهلا فقد أوجدت من عدم |
| وتصير عن كثب إلى عدم |
قال : وأنشدنا أبو الفتح لنفسه :
سرورك بالدنيا غرور فلا تكن |
| بدنياك مسرورا فتصبح مغرورا |
ولا تأمن الأحداث واخش بياتها |
| فكم نسفت دورا وكم كشفت (1) نورا |
وأخسر أهل الأرض من عاش غافلا |
| فلم يحيي مشكورا ولم يفن معذورا |
أنشدنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد ، أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن القشيري ، أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم ، أنشدنا أبو الفتح البستي لنفسه (2) :
إذا ما اصطنعت (3) امرأ فليكن |
| شريف النّجاز زكي النّسب |
فنذل الرّجال كنذل النّبات |
| فلا للثمار ولا للحطب |
قال : وأنشدنا أبو الفتح لنفسه :
يا من يؤمّل أن يفوز بصاحب |
| متناسب الإعلان والإضمار |
يرعى الزمان فلا يخون ولا |
| يرى ما عاش إلّا راعيا لذمار |
هيهات لست بواجد رطبا |
| بلا شوك ولا خمرا بغير خمار |
قال : وأنشدنا لنفسه :
أخ لي جرّبته برهة |
| فندّمني طول تجريبه |
وهل كان بريح (4) تجري به |
| وفلك التّكبّر تجري به |
قال : وأنشدنا لنفسه (5) :
__________________
(1) كذا بالأصل ، وفي المختصر : كسفت نورا.
(2) البيتان في يتيمة الدهر 4 / 379.
(3) في اليتيمة : اصطفيت.
(4) كذا في الأصل :
وهل كان بريح تجري به
وفي المختصر :
وهل كان يربح تجريبه
(5) البيتان في يتيمة الدهر 4 / 378 379.




