حاجة تمضي حتى تأتي ذلك الدير إلى دير أشارت إليه ميح (1) فإن فيه ابن عمّي ، وهو زوجي ، قد غلبت عليه نصرانية في ذلك الدير ، فهجرني ولزمها فتنظر إليه وإليها ، وتخبره عن مبيتك وعما قلت لك ، فقلت : أفعل ، ونعمى عين ، فخرجت حتى انتهيت إلى الدير ، فإذا أنا برجل في فنائه جالس كأجمل ما يكون من الرجال ، فسلّمت ، فردّ وسألني فأخبرته من أنا وأين بتّ ، وما قالت لي المرأة ، فقال : صدقت أنا رجل من قومك من آل الحارث بن الحكم ثم صاح ، يا قسطا (2) ، فخرجت إليه نصرانية عليها ثياب حمر (3) وزنانير ما رأيت مثلها ، فقال : قسطا وتلك أروى ، وأنا الذي أقول :
تبدّلت قسطا بعد أروى وحبّها (4) |
| كذاك لعمري الحبّ يذهب بالحبّ |
__________________
(1) كذا رسمها وإعجامها بالأصل ، وكتبها في المختصر : منيح.
(2) في المختصر : قصطا.
(3) كذا رسمها بالأصل ، وفي المختصر : ثياب حبر.
(4) تقرأ بالأصل : «وجها» ولا مكان لها ، والمثبت عن مختصر ابن منظور.




