مواعيدك ما أحببت |
| سراب المهمه القفر |
فمن يوم إلى يوم |
| ومن شهر إلى شهر |
لعل الله أن يصنع لي |
| من حيث لا تدري |
فألقاك بلا شكر |
| وتلقاني بلا عذر |
ولا أرجوك للحالين |
| لا العسر ولا اليسر |
قرأت في كتاب أبي الحسين (1) الرازي سنة يعني سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة : قدم علي بن عيسى الوزير دمشق مرتين.
وذكر أبو محمّد عبد الله بن جعفر الفرغاني : أن أمر الوزارة ردّ إلى علي [بن] عيسى وهو بالشام ، فصار على طريق دمشق ، ودخلها ونظر في أموالها ، وناظر ابن عبد الوهاب وغيره.
أخبرنا أبو منصور بن خيرون وأبو الحسن بن سعيد ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب (2) :
علي بن عيسى بن داود بن الجراح أبو الحسن وزير المقتدر بالله ، والقاهر بالله ، سمع أحمد بن بديل الكوفي ، والحسن بن محمّد الزعفراني ، وحميد بن الربيع ، وعمر بن شبّة ، روى عنه ابنه عيسى ، وسليمان بن أحمد الطّبراني ، والقاضي أبو الطاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله بن بجير الذّهلي ، وكان صدوقا ، ديّنا ، فاضلا ، عفيفا في ولايته ، محمودا في وزارته ، كثير البرّ والمعروف ، وقراءة القرآن ، والصّلاة ، والصّيام ، يحب أهل العلم ، ويكثر مجالستهم ومذاكرتهم ، وأصله من الفرس ، وكان داود جده من دير (3) قنّى وكان من وجوه الكتاب ، وكذلك أبوه عيسى ، ولم يزل علي بن عيسى من حداثته معروفا بالستر والصيانة والصّلاح والديانة.
أخبرنا أبو منصور أيضا ، أنا أبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب (4) ،
__________________
(1) الأصل : الحسن.
(2) تاريخ بغداد 12 / 14.
(3) دير قنّى : بضم أوله وتشديد ثانيه ، مقصور ، ويعرف بدير مرماري السليخ ، وهو على ستة عشر فرسخا من بغداد منحدرا من النعمانية وهو في الجانب الشرقي معدود في أعمال النهروان (معجم البلدان).
(4) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 12 / 14 15.




