وقرأ القرآن على أبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيره ، وعلق الفقه على أبي القاسم الداركي (1).
روى عنه أبو بكر الخطيب.
وحدثنا عنه أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العبّاس (2) ، وكانت له كرامات ظاهرة وكلام على الخواطر ، ودخل دمشق كما أنبأني أبو السعود بن المجلي.
أخبرني أخي أبو نصر هبة الله بن علي بن المجلي ، حدّثني أبو سعد أحمد بن هبة الله بن علي بن غريبان ، حدّثني حسين الغسّال ، حدّثني أبو القاسم بن دجلة الزاهد ، صحاب القزويني قال :
صلّيت خلف القزويني ليلة عشاء الآخرة ، فسلّم وجلس حتى لم يبق أحد ، ثم أخذ بيدي فأخرجني من الحربية وقال : بسم الله ، فمشيت صحبته إلى أن انتهينا إلى موضع فيه عقدان ، فدخل أحدهما ، وإذا على يمينه مسجد وفيه قنديل ، قال : ورجل قائم يصلّي ، فجلس حتى قضى صلاته ، ثم سلّم كل واحد منهما على صاحبه وتحادثا ساعة ، ثم قال له ذلك الرجل : كنت أسأل الله أن يجمع بيني وبينك ، فالحمد لله على ذلك ، ثم ودّعه ، ونهضت معه ، فأخذ بيدي على السيرة الأولى ، فلم أعقل بشيء إلّا وأنا بعقد الحربيّة فسألته عن الموضع والرجل فكأنه كره أن يجيبني ، فكررت المسألة عليه ، فقال : ذلك الموضع دمشق ، والمسجد على بابها ، ولم يخبرني من الرجل.
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العبّاس ، نا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد بن الحسن القزويني إملاء في مسجده بالحربية ، نا أبو حفص عمر بن علي بن محمّد بن الزيات الصيرفي يوم الأحد الثالث عشر من شوال سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، أنا أبو بكر جعفر بن محمّد بن الحسن الفريابي سنة ثلاثمائة ، نا قتيبة بن سعيد أبو رجاء ، نا حمّاد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث.
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكبركم» [9115].
__________________
(1) هو عبد العزيز بن عبد الله بن محمد ، أبو القاسم الأصبهاني ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 404.
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 525 وانظر مشيخة ابن عساكر 146 / أ.




