القارئ : بشير بن ذعلوق فقال الدار قطني : سبحان الله ، فقال القارئ : يسير بن ذعلوق ، فقال الدار قطني : (ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ)(1) ، فقال القارئ : نسير بن ذعلوق ، ومرّ في قراءته أو كما قال.
قال : وحدّثني حمزة بن محمّد بن طاهر قال : كنت عند أبي الحسن الدار قطني وهو قائم يتنفل ، فقرأ عليه أبو عبد الله بن الكاتب حديثا لعمرو بن شعيب ، فقال : عمرو بن سعيد فقال أبو الحسن : سبحان الله ، فأعاد الإسناد ، وقال : عمرو بن سعيد ، ووقف ، فتلا أبو الحسن : (يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا)(2) فقال الكاتب : عمرو بن شعيب.
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب قال (3) :
وقرأت بخط حمزة بن محمّد بن طاهر الدقاق في أبي الحسن الدار قطني :
جعلناك فيما بيننا ورسولنا |
| وسيطا فلم تظلم ولم تتحوّب |
فأنت الذي لولاك لم يعلم (4) الورى |
| ولو جهدوا ما صادق من مكذّب |
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنا وأبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب (5) ، حدّثني العتيقي قال : حضرت أبا الحسن الدار قطني وقد جاءه أبو الحسين البيضاوي ببعض الغرباء فسأله أن يقرأ له شيئا ، فامتنع واعتلّ ببعض العلل ، فقال : هذا غريب وسأله أن يملي عليه أحاديث ، فأملى عليه أبو الحسن من حفظه مجلسا يزيد عدد أحاديثه على العشرة متون جميعها : «نعم الشيء الهدية أمام الحاجة» (6) [9113] فانصرف الرجل ، ثم جاءه بعد وقد أهدى له شيئا ، فقرّبه وأملى عليه من حفظه سبعة عشر حديثا متون جميعها : «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» (7) [9114].
__________________
(1) سورة القلم ، الآية الأولى ، وبالأصل وتاريخ بغداد : «نون».
(2) سورة هود ، الآية : 87 وبالأصل : «أصلواتك».
(3) تاريخ بغداد 12 / 39 وسير أعلام النبلاء 16 / 460.
(4) في تاريخ بغداد : لم يعرف الورى.
(5) تاريخ بغداد 12 / 39 وسير أعلام النبلاء 16 / 456.
(6) سير أعلام النبلاء ، وانظر تخريجه بهامش سير أعلام النبلاء.
(7) سير أعلام النبلاء ، وانظر تخريجه فيها.




