مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 42 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 587

ورسوله؟ قال : «لا ، ولكن لا يذهب بها إلّا رجل هو مني وأنا منه» [8445].

وقال لبني عمه : «أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟» قال : وعلي معهم ، فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، ثم أقبل على رجل رجل فقال : «أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟» فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : «أنت» [8446].

وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة.

وأخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة ، وحسن ، وحسين فقال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)(1)» [8447].

قال : وشرا عليّ نفسه ، لبس ثوب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ثم قام مكانه وكان المشركون يرمون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : فجاء أبو بكر وعلي نائم ، قال أبو بكر يحسب أنه نبي الله فقال : يا نبي الله ، قال : فقال له علي : إنّ نبي الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر ، فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي يرمي بالحجارة كما كان يرمي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يتضوّر ، ولف رأسه بثوب لا يجرحه حتى أصبح كشف عن رأسه فقالوا : إنك للئيم كان صاحبك نرميه فلا يتضوّر وأنت تتضوّر قد أنكرنا ذلك.

قال : وخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في غزوة تبوك فقال له علي : أخرج معك؟ قال : فقال له نبي الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا» ، قال : فبكى علي ، قال : فقال : «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنك لست بنبي ، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفة من بعدي» [8448].

قال : وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أنت ولي كل مؤمن من بعدي» [8449].

وسدّ أبواب المسجد غير باب علي ، فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره.

قال : وقال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» [8450].

قال : وقال ابن عباس : وقد أخبرنا الله عزوجل في القرآن : أنه رضي عن أصحاب الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم ، فهل حدّثنا أنه سخط عليهم بعد؟

قال : وقال نبي الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لعمر حين قال : ائذن (2) لي فأضرب عنقه ، قال زهير : يعني

__________________

(1) سورة الأحزاب ، الآية : 33.

(2) كذا بالأصل و «ز» ، وفي م : أتدري.

الصفحة 98 من 587