قال : «وإنك خليفتي في كل مؤمن» [8441].
قال : وسدّ أبواب المسجد غير باب علي ، وكان يدخل المسجد وهو جنب وهو طريقه ، ليس له طريق غيره.
قال : وقال : «من كنت وليّه فإنّ عليا وليه» [8442].
قال : وقال ابن عباس : وأخبرنا الله في القرآن أنه قد رضي عن أصحاب الشجرة (1) فهل حدّثنا بعد أنه سخط عليهم؟
قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعمر حين قال : ائذن لي فلأضرب عنقه ، قال أبو موسى : يعني حاطب : «وما يدريك لعل الله قد اطّلع على أهل بدر» ، فقال : «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» [8443].
وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد قالت : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا زهير ، نا يحيى بن حمّاد ، نا أبو عوانة ، نا أبو بلج ، عن عمرو بن ميمون قال :
إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه سبعة (2) رهط ، فقالوا : يا أبا عباس إمّا أن تقوم معنا ، وإمّا أن تخلونا بهؤلاء (3) قال : فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، فابتدءوا (4) فتحدثوا فلا يدري ما قالوا ، فجاء فنفض ثوبه وهو يقول : إنّ أولئك وقعوا في رجل له عشر :
قال له النبي صلىاللهعليهوسلم : «لأبعثنّ رجلا لا يخزيه الله أبدا ، يحبّ الله ورسوله» ، قال : فاستشرف لها من استشرف ، فقال : «أين علي؟» قال : هو في الرحا يطحن ، قال : وما كان يغني (5) أحدكم ليطحن؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر ، قال : فنفث في عينيه ثلاثا ، ثم هزّ الراية فأعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حيي [8444].
ثم بعث أبا بكر بسورة التوبة ، وبعث (6) عليا خلفه فأخذها منه ، فقال أبو بكر : لعل الله
__________________
(1) يشير إلى قوله تعالى : (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (سورة الفتح ، الآية : 18).
(2) كذا بالأصل وم هنا ، وفي المطبوعة : تسعة.
(3) الذي في م : «بحلوبا نا هؤلاء» وغير مقروءة في «ز» ، وفي المطبوعة : وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء.
(4) إعجامها مضطرب بالأصل وم ، والمثبت عن المطبوعة.
(5) كذا بالأصل ، وفي «ز» وم : يعني.
(6) «وبعث» مكانها بياض في م.




