رأسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما تتامّ (1) آخر الناس مع عليّ حتى فتح الله لهم وله (2).
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا عبيد الله بن معاذ العنبري ، نا أبي ، نا عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال :
لما نزل النبي صلىاللهعليهوسلم بحضرة خيبر ، ماج أهلها بعضهم في بعض ، وفزعوا فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» قال : وإنّه عقد اللواء لعمر بن الخطاب ، فنهد بالناس إليهم ، فكشف عمر وأصحابه ، فرجعوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لأعطينّ اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله» ، فلما كان الغدّ تصادى (3) له أبو بكر وعمر ، فدعا عليا وهو يومئذ أرمد ، فتفل في عينيه ، وأعطاه اللواء ونهد بالناس ، فلقيني مرحب الخيبري في أول أصحابه وهو يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أنّي مرحب |
| شاكي السّلاح بطل مجرّب |
إذا الليوث أقبلت تلهّب |
| أطعن أحيانا وحينا أضرب |
فتلقاه علي ، فاختلفا ضربتين ، فضربه [علي](4) على هامته ضربة سمع أهل العسكر ضربته ، وعضّ السيف بالأضراس ، قال : وما تتامّ الناس حتى فتح الله عزوجل على آخرهم.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (5) ، حدّثني أبي ، نا محمّد بن جعفر ، وروح المعنى ، قالا : نا عوف ، عن ميمون أبي (6) عبد الله قال روح : الكردي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة الأسلمي قال :
لما نزل رسول الله صلىاللهعليهوسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله صلىاللهعليهوسلم اللواء عمر بن الخطاب ، ونهض معه من نهض من المسلمين ، فلقوا أهل خيبر (7) ، فقال (8)
__________________
(1) إعجام مضطرب بالأصول ، والمثبت عن المطبوعة
(2) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : لأوّلهم.
(3) كذا بالأصل ، و «ز» ، وم. يريد أنهما تصديا له ورفعا رأسيهما راجيين أن يكون كل واحد منهما صاحب اللواء.
(4) زيادة منا للإيضاح.
(5) مسند أحمد بن حنبل 9 / 28 رقم 23093 ط دار الفكر.
(6) الأصل : بن ، تصحيف ، والتصويب عن م والمسند.
(7) كذا بالأصل وم و «ز» ، ومسند أحمد بطبعتيه ، ويبدو أن ثمة سقط في الكلام قياسا إلى الروايات السابقة.
(8) الأصل وم : أعطى ، والمثبت عن المسند.




