عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (1) ، نا زيد [بن الحباب](2) حدّثني الحسين بن واقد ، حدّثني عبد الله بن بريدة ، حدّثني أبي بريدة ، قال :
حاصرنا خيبر ، فأخذ اللواء أبو بكر ، فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذه من الغدّ عمر ، فخرج ، فرجع ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّي دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله عزوجل ورسوله ، ويحبّ الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح له» ، وبتنا طيبة أنفسنا أنّ الفتح غدا ، فلما أن أصبح رسول الله صلىاللهعليهوسلم صلّى الغداة ثم قام قائما ، فدعا باللواء والناس على مصافّهم ، فدعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه ، ودفع إليه اللواء ، وفتح له ، وقال بريدة : وأنا فيمن تطاول فيها.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن بشّار ، أنا محمّد ، نا عوف ، عن ميمون أبي (3) عبد الله أن عبد الله بن بريدة حدّثه عن بريدة الأسلمي قال :
لما كان خيبر نزل رسول الله صلىاللهعليهوسلم بحضرة أهل خيبر ، أعطى رسول الله صلىاللهعليهوسلم اللواء عمر بن الخطاب ونهض معه شيء (4) نهض معه من الناس ، ولقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه ، فرجعوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم يجبّنه أصحابه ويجبّنهم (5) قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لأعطينّ اللواء غدا رجلا يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله» ، فلمّا كان الغد تصادر لها أبو بكر وعمر ، فدعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه اللواء ، ونهض معه من الناس من نهض ، قال : فتلقى أهل خيبر ، فإذا مرحب يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أنّي مرحب |
| شاكي السّلاح بطل مجرّب |
أطعن أحيانا وحينا أضرب |
| إذا الليوث أقبلت تلهّب |
فاختلف هو وعلي ضربتين ، فضربه علي على هامته حتى غضّ (6) السيف منه بنصّ (7)
__________________
(1) مسند أحمد بن حنبل 9 / 19 رقم 23054 ط دار الفكر.
(2) الزيادة عن المسند للإيضاح.
(3) الأصل : «ابن» تصحيف ، والتصويب عن م.
(4) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة والمختصر : «من».
(5) الأصل وم : «بجنبه أصحابه ويحبهم» والتصويب عن المختصر والمطبوعة.
(6) الأصل وم : عض ، والمثبت عن «ز».
(7) بدون إعجام بالأصل وم و «ز» ، ما عدا م فقد أعجمت الباء بنقطة من تحت.




