قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لأعطينّ الراية اليوم رجلا يحبّه الله ورسوله ، أو يحب الله ورسوله» ، قال : فبعثني رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى علي ، فجئته به ، قال : وكان أرمد ، فتفل في عينيه.
ورواه بريدة بن الحصيب الأسلمي (1) ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي التيمي (2) ، نا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا محمّد بن إسماعيل ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، نا الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة.
أنّ النبي صلىاللهعليهوسلم تفل في عين علي وهو أرمد ، فبرأ ، ففتح (3) الله عليه خيبر ، وهذا مختصر [8435].
وأخبرنا بتمامه : أبو علي الحسن بن المظفّر ، أنا محمّد بن علي بن علي الدّجاجي ، أنا أبو الحسين (4) علي بن معروف بن محمّد البزار ، نا عبد الله بن سليمان بن داود ، نا محمّد بن عقيل ، نا علي بن الحسين بن واقد ، حدّثني أبي ، حدّثني ابن بريدة ، قال : سمعت أبي بريدة يقول :
حاصرنا خيبر ، فأخذ اللواء أبو بكر ، فانصرف ولم يفتح ، ثم أخذه من الغدّ عمر ، فانصرف ولم يفتح له ، ولقي الناس يومئذ شدّة وجهد (5) ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّي دافع اللواء غدا إلى رجل يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، لن يرجع حتى يفتح له» ، وبتنا طيبة أنفسنا أنّ الفتح غدا ، فلما أصبح رسول الله صلىاللهعليهوسلم صلّى بنا الغداة ثم قام قائما ، ودعا باللواء والناس على مصافّهم ، فقلنا (6) من أحد كانت له منزلة عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهو يرجو أن يكون صاحب اللواء ، قال : وقال بريدة : وأنا ممن تطاول لها ، قال : فدعا عليّ بن أبي طالب وهو أرمد ، فتفل في عينيه ، وفتح عنهما ، فدفع إليه اللواء ، وفتح.
وأخبرناه أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا
__________________
(1) ترجمته في تهذيب الكمال 3 / 30.
(2) كذا بالأصل والمطبوعة ، وفي م : التميمي ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 640 وفيها التميمي.
(3) الأصل وم : يفتح ، والتصويب عن المطبوعة.
(4) في م : أبو الحسن.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : وجهدا.
(6) كذا بالأصل ، واللفظة غير واضحة في م ، وفي المطبوعة : فقلما.




