رضم (1) من حجارة تحت الحصن ، فاطّلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ، قال : يقول اليهودي : غلبتم وما أنزل التوراة على موسى ، أو كما قال.
فما رجع حتى فتح الله على يديه.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (2) ، حدّثني أبي ، نا أبو النّضر ، حدّثني عكرمة ، حدّثني إياس بن سلمة ، قال : قال سلمة : ثم إن النبي صلىاللهعليهوسلم أرسلني إلى علي فقال : «لأعطين الراية اليوم رجلا يحبّ الله ورسوله ، أو يحبّه الله ورسوله» ، قال : فجئت به أقوده ، أرمد ، فبصق نبي الله صلىاللهعليهوسلم في عينيه ثم أعطاه الراية ، فخرج مرحب يخطر (3) بسيفه فقال :
قد علمت خيبر أنّي مرحب |
| شاكي (4) السّلاح بطل مجرّب |
إذا الحروب أقبلت تلهّب (5) | إذا الحروب أقبلت تلهّب (5) | إذا الحروب أقبلت تلهّب (5) |
فقال علي بن أبي طالب (6) :
أنا الذي سمّتني أمي حيدرة |
| كليث غابات كريه المنظرة |
أو فيهم بالصاع كيل السّندرة | أو فيهم بالصاع كيل السّندرة | أو فيهم بالصاع كيل السّندرة |
ففلق رأس مرحب بالسيف ، وكان الفتح على يديه.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين بن النّرسي ، أنا موسى بن عيسى بن عبد الله السراج ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا النّضر بن محمّد الحرشي ، نا عكرمة بن عمّار ، نا عطاء مولى السّائب ، عن سلمة بن الأكوع ، قال :
__________________
(1) كذا بالأصل وم تقرأ : «رضم» وفي المطبوعة : «رخم» وفي المختصر : «رجم».
(2) مسند أحمد بن حنبل 5 / 556 557 رقم 16538 ط دار الفكر.
(3) يخطر بسيفه أي يرفعه مرة ويضعه أخرى.
(4) شاكي السلاح أي تام السلاح ، من الشوكة وهي القوة ، والشوكة أيضا السلاح.
(5) الرجز في ديوان الإمام علي ط بيروت ص 32 والثالث برواية :
إذا الليوث أقبلت تلتهب
(6) تقدمت الأرجاز قريبا ، انظر ما لاحظناه بشأنها في موضعها.




