جئتهم فادعهم إلى الله ، فو الله لأن يسلم على يديك رجل خير لك من أن يكون [لك](1) حمر النعم [8432].
وأخبرناه أبو القاسم بن الحصين ، وأبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب بن البنّا ، قالوا :
أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا علي بن طيفور بن غالب ، نا قتيبة بن سعيد ، نا يحيى بن سابق ، عن أبي حازم قال : سمعت سهلا يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم خيبر :
«لأعطينّ الراية رجلا يفتح الله على يديه» ، قال : فبات الناس يخوضون ليلتهم أيهم يعطاها ، قال : فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم كلّهم يرجو أن يعطاها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أين عليّ بن أبي طالب؟» قالوا : يشتكي عينيه ، فقال : «أرسلوا إليه فائتوني به» ، [فأرسلوا إليه ، فأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم](2) قال : فبصق في عينيه ، ودعا له فبرأ حتى كأن لم ير به وجع ، قال : فأعطاه الراية قال : فقال عليّ : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال : فقال : «أنفذ أحسبه قال : على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما عليهم فيه ، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم» [8433].
ورواه سلمة بن الأكوع عن النبي صلىاللهعليهوسلم.
أخبرناه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن منصور.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنبأ سعيد بن أحمد العيّار ، قالا : أنا عبد الله بن محمّد الفامي ، أنا أبو العبّاس السراج ، نا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا خالد بن إسماعيل ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع ، قال :
كان علي قد تخلّف عن النبي صلىاللهعليهوسلم وقال العيّار : عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم في خيبر ، وكان رمد العين ، وقال العيار : رمدا فقال : أنا أتخلف عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ فخرج عليّ ، فلحق وقال العيّار : حتى لحق بالنبي صلىاللهعليهوسلم ، فلما كان مساء الليلة التي فتح الله صباحها ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لأعطين الراية غدا رجلا يحبّه الله ورسوله أو قال : يحبّ الله ورسوله
__________________
(1) زيادة عن م ، وفيها : خير من أن يكون لك حمر النعم.
(2) ما بين معكوفتين استدرك لإيضاح المعنى ، قياسا إلى الروايات السابقة.




