مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 42 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 587

أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كلهم يرجون أن يعطاها ، فقال : «أين عليّ بن أبي طالب؟» فقالوا : هو يا رسول الله يشتكي عينيه ، قال : «فأرسلوا إليه» ، فأتي به ، فبصق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في عينيه ، ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله ، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال : «انفد على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ الله فيه ، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النّعم» [8428].

وأخبرناه أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد ، أنا عبد الرّزّاق بن عمر بن موسى بن شمّة ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمّد بن محمّد بن الأشعث المصري ، نا أبو الشريك يحيى بن يزيد بن ضماد (1) نا يعقوب بن عبد الرّحمن الاسكندراني ، عن أبي حازم ، عن سهل.

أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال يوم حنين : «لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ الله ورسوله ، يفتح الله عزوجل عليه» ، فتطاول الناس لها ، فقال : «أين عليّ بن أبي طالب؟» فقالوا : هو يا رسول الله يشتكي عينيه ، فأرسلوا إليه ، فأتي به ، فبصق في عينيه ، ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله ، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال : «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، فادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما كتب عليهم من حقّ الله فيه ، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم» [8429].

وأخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، وأبو المظفر القشيري ، قالا : أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو بن حمدان.

ح وأخبرناه أبو عبد الله الخلّال ، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، قالا : أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا سويد بن سعيد ، نا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد قال :

سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول يوم خيبر : «لأعطينّ الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه» ، فبات الناس يدوكون (2) أيهم يعطى ، فلما أصبح الناس غدوا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «أين

__________________

(1) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : «ضمام» انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 11 / 459.

(2) الأصل وم و «ز» : يدركون. مرّ تفسيرها.

الصفحة 84 من 587