أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، أنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن علي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمّد ، نا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمّد المحاملي ، نا عبد الله بن شبيب (1) ، حدّثني إبراهيم بن يحيى ، حدّثني أبي ، عن محمّد بن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس قال :
سمعت عمر يقول : جاء عمرو بن عبد ود ، فجعل يجول على فرسه حتى جاز الخندق ، وجعل يقول : هل من مبارز؟ وسكت أصحاب محمّد صلىاللهعليهوسلم ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هل يبارزه أحد؟» فقام علي فقال : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اجلس» ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هل يبارزه أحد؟» فقام علي فقال : دعني يا رسول الله ، فإنّما أنا بين حسنيين ، إمّا أن أقتله فيدخل النار ، وإمّا أن يقتلني فأدخل الجنّة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اخرج يا علي» ، فخرج علي [فقال له](2) عمرو : من أنت يا ابن أخي؟ فقال : أنا علي ، فقال عمرو : إنّ أباك كان نديما لأبي ، لا أحب قتالك ، فقال علي : إنّك كنت أقسمت لا يسألك أحد ثلاثا إلّا أعطيته ، فاقبل مني واحدة ، فقال عمرو : وما ذلك؟ قال علي : أدعوك إلى أن تشهد أن لا إله إلّا الله وأن محمّدا رسول الله ، قال عمرو : ليس إلى ذلك سبيل ، قال : فترجع فلا تكون علينا ولا معنا ، ثلاثا قال : إنّي نذرت أن أقتل حمزة فسبقني إليه وحشي ، ثم إنّي نذرت أن أقتل محمّدا. قال علي رضياللهعنه : فانزل ، فنزل ، فاختلفا في الضربة ، فضربه علي فقتله (3).
آخر الجزء التاسع والثمانين بعد الأربعمائة من الفرع.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا رضوان بن أحمد ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير قال : ثم رجع ابن إسحاق إلى الإسناد الأول :
[قال :] حدّثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير ، وحدّثني يزيد بن أبي زياد ، عن محمّد بن كعب القرظي ، وعثمان بن كعب بن بهود أحد بني عمرو بن قريظة عن رجال من قومه (4).
__________________
(1) «بن شبيب» مكانها بياض في م.
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم.
(3) انظر البداية والنهاية 4 / 121 122.
(4) انظر الخبر في سيرة ابن هشام 3 / 235 وما بعدها ، والبداية والنهاية بتحقيقنا 4 / 120 121 ودلائل النبوة للبيهقي 3 / 436.




