مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 42 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 587

سراج ، ومحمّد بن أحمد بن الحسن القطواني ، نا عبّاد بن ثابت ، حدّثني سليمان (1) بن قرم ، حدّثني عبد الرّحمن بن ميمون أبو عبد الله (2) ، حدّثني أبي ، عن عبد الله بن عبّاس أنه سمعه يقول :

أنام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليا على فراشه ليلة انطلق إلى الغار ، فجاء أبو بكر يطلب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأخبره عليّ أنه قد انطلق ، فاتّبعه أبو بكر ، وباتت قريش تنظر عليا ، وجعلوا يرمونه ، فلما أصبحوا إذا هم بعلي ، فقالوا : أين محمّد؟ قال : لا علم لي به ، فقالوا : قد أنكرنا تضررك (3) ، كنا نرمي محمّدا فلا يتضرر (4) ، وأنت تضرر (5) ، وفيه نزلت هذه الآية : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ)(6).

قال : ونا ابن شاهين ، نا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، نا أحمد بن يوسف ، نا محمّد بن يزيد النّخعي ، نا عبيد الله بن الحسن ، حدّثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي رافع. قال عبيد الله بن الحسن : وحدّثني محمّد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن أبيه ، عن جده ، عن أبي رافع.

أن عليا كان يجهّز النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حين كان بالغار ويأتيه بالطعام ، واستأجر له ثلاث رواحل ، للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولأبي بكر ودليلهم ابن أريقط (7) ، وخلّفه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فخرج إليه أهله ، فخرج (8) ، وأمره أن يؤدي عنه أمانته ووصايا من كان يوصي إليه ، وما كان يؤتمن عليه من مال ، فأدّى أمانته كلها ، وأمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج ، وقال : «إنّ قريشا لن يفقدوني ما رأوك» ، فاضطجع [علي](9) على فراشه ، فكانت قريش تنظر إلى فراش النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيرون عليه رجلا يظنونه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، حتى إذا أصبحوا رأوا عليه عليا ، فقالوا : لو خرج محمّد خرج بعلي معه ، فحبسهم الله عزوجل بذلك عن طلب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حين رأوا عليا ولم يفقدوا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وأمر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليا أن يلحقه بالمدينة ، فخرج عليّ في طلبه بعد ما أخرج إليه [أهله ،

__________________

(1) ترجمته في تهذيب الكمال 8 / 94.

(2) ترجمته في تهذيب الكمال 11 / 399.

(3) كذا ، وفي م و «ز» : تضورك ، والتضوّر هو التلوي من الوجع من ضرب أو جوع أو غيرهما.

(4) كذا بالأصل وفي م و «ز» : يتضوّر وأنت تضوّر.

(5) كذا بالأصل وفي م و «ز» : يتضوّر وأنت تضوّر.

(6) سورة البقرة ، الآية : 207.

(7) الأصل : أرهط ، تصحيف ، والتصويب عن م.

(8) كذا بالأصل وم و «ز» والمطبوعة والمختصر.

(9) زيادة للإيضاح.

الصفحة 66 من 587