عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)(1)» [8412].
رواه علي بن الحسن الصّوفي مرة أخرى عن شيخ آخر :
أخبرناه أبو الحسن الفقيه السلمي ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو نصر بن الجبّان ، نا أبو الحسن علي بن الحسن الطّرسوسي ، نا أبو الفضل العبّاس بن أحمد الخواتيمي بطرسوس نا الحسين بن إدريس التّستري ، نا أبو عثمان الجحدري طالوت بن عبّاد ، عن فضال بن جبير ، عن أبي أمامة الباهلي قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّى ، وخلقني وعليا من شجرة واحدة ، فأنا أصلها ، وعليّ فرعها ، والحسن والحسين ثمارها ، وأشياعنا أوراقها ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ هوى ، ولو أنّ عبدا عبد الله عزوجل بين الصّفا والمروة ألف عام ، ثم ألف عام ، ثم ألف عام ولم يدرك محبتنا إلّا كبّه الله عزوجل على منخريه في النار» ، ثمّ تلا : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى).
هذا حديث منكر ، وقد وقع إلينا جزء طالوت بن عبّاد ، وبعلو وليس هذا الحديث فيه.
أخبرنا أبو يعلى حمزة بن أحمد بن فارس بن كروّس (2) ، أنا أبو البركات أحمد بن عبد الله بن علي المقرئ ، أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه الزهري ، أنا أبو بكر محمّد بن غريب البزّار (3) ، أنا أبو العباس أحمد بن موسى بن زنجويه القطان ، نا عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، نا عبد الله بن لهيعة ، عن أبي الزبير المكي قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول :
كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعرفات وعليّ تجاهه ، فأومأ إليّ وإلى علي ، فأتينا النبي صلىاللهعليهوسلم وهو يقول : «ادن يا علي» ، فدنا منه علي ، فقال : «ضع خمسك في خمسي يعني كفّك في كفّي يا عليّ خلقت أنا وأنت من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، فمن تعلّق بغصن منها دخل الجنّة ، يا عليّ لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا (4) ، وصلّوا حتى يكونوا كالأوتار ، ثم أبغضوك لأكبّهم الله في النار» [8413].
__________________
(1) سورة الشورى ، الآية : 23.
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 20 / 392.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 440.
(4) رسمها بالأصل : «كالحعايا» والمثبت عن م والمطبوعة. والحنايا جمع حنيّة وهي القوس.




