سفيان ، حدّثني الحسن بن سفيان ، نا محمّد بن علي ، عن محمّد بن إسحاق قال : سمعت أبا عمر الضرير يقول :
علي بن أبي طالب أبو الحسن ، وكانت ولاية علي بن أبي طالب أربع سنين وثمانية أيام ، وقتل يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين من يومه ، ودفن ليلا.
كذا قال :
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو علي بن الصوّاف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا أبي ، نا أبو الحسين العكلي ، عن سفيان ، عن جعفر ، عن أبيه قال : كان لعلي تسع عشرة (1) سرية.
إنما كان كثرة تسرّي أمير المؤمنين طلبا للنسل (2) لتكثير العابدين ، وقد تقدم من ذكر تقلله وزهده ما يدل على ما ذكرنا من قصده.
وقد أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي ، أنا أبو زكريا الحربي ، أنا عبد الله بن محمّد بن الحسن ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن حبشي ، قال :
خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي فقال : لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون بعلم ، ولا يدركه الآخرون ، كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له ، ما ترك بيضاء ولا صفراء إلّا سبع مائة درهم ، فضل من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله.
أخبرنا أبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب بن البنّا ، وأبو محمّد بن شاتيل قالوا : أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد (3) ، حدّثني أبي ، نا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن حبشي قال :
خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي فقال : لقد فارقكم رجل بالأمس ، ما سبقه الأولون بعلم ، ولا أدركه الآخرون ، إن كان [رسول الله صلىاللهعليهوسلم](4) ليبعثه ويعطيه الراية ، فلا ينصرف
__________________
(1) في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 652 سبع عشرة سرية.
(2) الأصل : «للنسك» ولعل الصواب ما أثبتنا ، باعتبار السياق بعد.
(3) مسند أحمد بن حنبل 1 / 426 رقم 1720 طبعة دار الفكر.
(4) الزيادة عن مسند أحمد بن حنبل.




