أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا النقيب أبو الفوارس طراد بن محمّد ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني عبد الرّحمن بن صالح ، نا عمرو بن هاشم الجنبي (1) ، عن أبي جناب (2) ، عن أبي عون الثقفي ، عن أبي عبد الرّحمن السلمي قال : قال لي الحسن بن علي (3) : قال لي [أبي] علي :
إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم سنح لي الليلة في منامي فقلت : يا رسول الله ما لقيت من أمّتك من الأود واللدد؟ قال : ادع عليهم ، قلت : اللهم أبدلني بهم من هو خير منهم ، وأبدلهم بي من هو شر مني.
فخرج ، فضربه الرجل.
هذه مختصرة وأخبرنا بالحكاية بتمامها أبو غالب بن البنّا.
[أخبرنا أبو غالب بن البنا] أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبد الرّحمن بن جعفر بن خشنام ، نا محمّد بن عبد الله بن غيلان ، نا أبو هشام ، نا أبو أسامة ، نا أبو جناب قال : وحدّثني أبو عون الثقفي قال : كنت أقرأ على أبي عبد الرّحمن السلمي وكان الحسن بن علي يقرأ عليه ، قال [أبو](4) عبد الرّحمن.
فاستعمل أمير المؤمنين علي (5) رجلا من بني تميم يقال له حبيب بن مرة على السواد ، وأمره أن يدخل الكوفة من بالسواد ، من المسلمين فقلت للحسن بن علي : إنّ لي ابن عمّ في السواد يحبّ أن يقوم مكانه ، فقال لي : تغدو غدا على كتابك وقد ختم ، فغدوت من الغد ، فإذا الناس يقولون : قتل أمير المؤمنين ، فقلت للغلام : أبعد (6) بي إلى القصر ، فدخلت القصر ، فإذا الحسن بن علي قاعد في مسجد في الحجرة ، وإذا صوائح فقال : ادن إليّ يا أبا عبد الرّحمن ، فجلست إلى جنبه ، فقال لي : خرجت البارحة وأمير المؤمنين يصلّي في هذا المسجد ، فقال لي : يا بني إنّي بتّ الليل أوقظ أهلي لأنها ليلة الجمعة صبيحة بدر لسبع عشرة من رمضان (7) ، فملكتني عيناي ، فسنح لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقلت : يا رسول الله ما ذا لقيت من أمتك من الأود واللّدد؟ قال : والأود : العوج ، واللدد : الخصومات فقال لي : ادع
__________________
(1) الأصل : الخنبي.
(2) إعجامها ناقص بالأصل.
(3) رواه في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 649.
(4) اللفظة ممحوة بالأصل.
(5) تقرأ بالأصل : معلى.
(6) تقرأ بالأصل : «أبعد بي» وتقرأ : «أبعدني» وفي المختصر : «أنفذ بي».
(7) كذا بالأصل والمطبوعة والمختصر : لسبع عشرة من رمضان.




