مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 42 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 551 من 587

فقال : ما شأن السّلاح؟ وساق نحو حديث قبله قال : لا يجد عبد أو يذوق حلاوة الإيمان حتى يستيقن يقينا غير ظان أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

قال : وقال قتادة : إنّ آخر ليلة أتت على علي قال : جعل لا يستقر فارتاب به أهله ، فجعل يدسّ بعضهم إلى بعض حتى اجتمعوا قال : فناشدوه ، فقال : إنه ليس من عبد إلّا ومعه ملكان يدفعان عنه ما لم يقدر أو قال : ما لم يأت القدر فإذا أتى القدر خليا بينه وبين القدر.

قال : وخرج إلى المسجد يعني : فقتل .

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن بن الفضل القطّان ، أنا أبو سهل بن زياد القطّان ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، نا عفّان ، نا همّام ، عن عطاء بن السّائب ، عن يعلى بن مرة قال :

ائتمرنا أن نحرس عليا رضي‌الله‌عنه كلّ ليلة منا عشرة ، قال : فخرجنا ومعنا السلاح ، وصلّى كما كان يصلّي ، ثم أتانا فقال : ما شأن السّلاح؟ قال : قلنا : ائتمرنا بأن نحرسك كلّ ليلة منا عشرة ، قال : من أهل السماء أو من أهل الأرض؟ قلنا : نحن أهون أو أضعف ، أو أصغر ، أو كلمة نحو ذلك أن نحرسك من أهل السماء ، قال : إن أهل الأرض لا يعملون بعمل حتى يقضى في السماء ، فإنّ عليّ جنة حصينة إلى يومي وذكر أنه لا يذوق عبد أو لا يجد عبد حلاوة الإيمان أو طعم الإيمان حتى يستيقن يقينا غير ظان أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه.

قال : وأنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله الحوفي ببغداد نا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا محمّد بن عبد الله بن سليمان ، نا محمّد بن نمير ، نا حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال :

دخل الحسن بن علي على معاوية ، وقال معاوية : أبوك الذي كان يقاتل أهل البصرة ، فإذا كان آخر النهار فمشى في طوقها (1) قال : علم أنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وما أصابه لم يكن ليخطئه ، فقال معاوية : صدقت إلى (2).

أخبرنا أبو بكر (3) محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ،

__________________

(1) بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن المطبوعة ، وفي المختصر : فمشى في طرقها.

(2) كذا بالأصل.

(3) الأصل : البركات ، تصحيف.

الصفحة 551 من 587