مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 42 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 546 من 587

حتى أؤمّر ثم تخضب هذه يعني لحيته من دم هذه يعني هامته فقتل ، وقتل أبو فضالة مع علي يوم صفّين [9060].

أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، نا أبو منصور ، نا أبو محمّد بن راشد ، عن عبد الله بن محمّد بن عقيل ، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري ، وكان أبو فضالة من أهل بدر قال :

خرجت مع أبي عائدا لعلي بن أبي طالب في مرض أصابه ثقل منه ، قال : فقال له أبي : وما يقيمك بمنزلك هذا؟ لو أصابك أجلك لم يلك إلّا اعراب جهينة ، تحمل إلى المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك ، فقال علي : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عهد إليّ أن لا أموت حتى أؤمّر ثم تخضب هذه يعني لحيته من دم هذه يعني هامته فقتل ؛ وقتل أبو فضالة مع علي يوم صفّين.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين بن النّرسي ، أنا موسى بن عيسى السرّاج ، نا عبد الله بن أبي داود ، نا إسحاق بن منصور ، أنا أبو النعمان محمّد بن الفضل ، أنا محمّد بن راشد الحراني ، نا عبد الله بن محمّد بن عقيل ، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري.

أن علي بن أبي طالب مرض بينبع (1) مرضا فثقل ، قال : فخرج أبي عائدا له وأنا معه ، فقال له : وما يقيمك بهذا المنزل؟ إن أصابك أجلك وليك أعراب جهينة ، ارحل إلى منزلك بالمدينة ، فإن أصابك أجلك وليك إخوانك ، وصلّوا عليك ، فسمعت عليا يقول : إنّي لست ميتا من وجعي هذا ، إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم خبّرني أن لا أموت حتى أؤمّر ، ثم تخضب هذه من دم هذه (2) يعني لحيته من دم هامته قال فضالة : فصحبه أبي يوم صفّين فقتل فيمن قتل ، وكان أبو فضالة من أهل بدر.

كتب إليّ أبو الغنائم محمّد بن محمّد بن أحمد ، وحدّثني أبو الحجاج يوسف بن مكي بن يوسف عنه ، أنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن هارون الآجري ، نا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختري ، نا أحمد بن الوليد الفحّام ، نا الوليد بن

__________________

(1) إعجامها مضطرب بالأصل ، والصواب ما أثبت ، راجع معجم البلدان ، وفيه : ينبع : على سبع مراحل من المدينة ، بين مكة والمدينة ، وهو حصن به نخيل وماء وزرع وبها وقوف لعلي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه.

(2) في المطبوعة : دم هذا.

الصفحة 546 من 587