أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون ، أنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السّراج ، نا عبد الله بن أبي داود ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا إسحاق بن سليمان ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي الطّفيل.
أن عليا جمع الناس للبيعة ، جاء عبد الرّحمن بن ملجم فردّه مرتين ثم قال علي : ما يحبس أشقاها ، فو الله لتخضبن هذه من هذا ، ثم تمثّل : (1)
اشدد حيازيمك للموت |
| فإنّ الموت لاقيك |
ولا تجزع من القتل |
| إذا حل بواديك |
أخبرنا أبو سهل بن سعدوية ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ.
ح وأخبرنا أبو المظفّر ، أنا أبو سعد ، أنا أبو عمرو الفقيه.
قالا : أنا أبو يعلى ، نا إسحاق بن أبي إسرائيل ، نا سفيان ، عن عبد الملك بن أعين ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدّيلي ، عن أبيه ، عن علي قال :
أتاني عبد الله بن سلام وقد وضعت قدمي في الغرز فقال لي : لا تقدم العراق فإنّي أخشى أن يصيبك بها ذباب (2) السيف ، فقال علي : وأيم الله ، لقد أخبرني به رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
قال أبو الأسود : فما رأيت كاليوم قط محاربا يخبر بهذا عن نفسه (3).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان (4) ، نا أبو بكر الحميدي ، نا سفيان ، نا عبد الملك بن أعين (5) وكان شيعيا كان عندنا رافضيا صاحب رأي سمعه من أبي حرب بن أبي الأسود يحدث عن أبيه قال :
سمعت عليا يقول : أتاني عبد الله بن سلام وقد أدخلت رجلي في الغرز فقال لي : أين تريد؟ فقلت : العراق ، فقال : أما إنّك إن جئتها ليصيبك (6) بها ذباب السيف ، ثم قال : وأيم
__________________
(1) البيتان في ديوان علي رضياللهعنه طبعة بيروت ص 140 من ستة أبيات فيما نسب إليه أنه قاله في الليلة التي ضرب فيها ، وانظر تخريجها فيه.
(2) ذباب السيف : حدّ طرفه الذي شفرتيه (اللسان : ذبب).
(3) رواه ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 360 وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 648 والحاكم في المستدرك 3 / 140.
(4) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ 2 / 620 621.
(5) في المعرفة والتاريخ : عبد الملك بن حسين.
(6) المعرفة والتاريخ : ليصيبنّك.




