وأعطي الصحابة حقّ الولاء |
| وأجري على السنن الواجب |
فإن كان نصبا ولاء الجميع |
| فإنّي كما زعموا ناصبي |
وإن كان رفضا ولاء الجميع |
| فلا برح الرّفض من جانبي |
أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل ، أنا علي بن الحسن الخلعي ، أنا أبو محمّد بن النحاس ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنشدني أبو عبد الله الغلّابي ، قال : أنشدني إسحاق بن خلف الشاعر :
إنّي رضيت عليا قدوة علما |
| كما رضيت عتيقا صاحب الغار |
وقد رضيت أبا حفص وشيعته |
| وما رضيت بقتل الشيخ في الدار |
وفي غير هذه الرواية :
إن كنت تعلم أنّي لا أحبّهم |
| إلّا لوجهك فأعتقني من النار |
أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمّد ، أنا أبو الفرج محمّد بن أحمد بن محمّد بن علّان ، أنا القاضي أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن الحسين الجعفي ، نا أبو الحسن علي بن محمّد بن هارون بن زياد الحميري ، نا محمّد بن هارون يعني أباه نا إسماعيل بن الخليل ، عن علي بن مسهر ، عن أبي إسحاق السّبيعي ، قال (1) : حججت أنا وغلام فمررت بالمدينة ، فرأيت الناس عنقا (2) واحدا فاتبعتهم فأتوا أم سلمة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم ، فسمعتها وهي تقول : يا شبث بن ربعي ، فأجابها رجل جلف جاف : لبيك يا أمة ، فقالت : أيسبّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم في ناديكم؟ فقال : إنّا نقول شيئا نريد عرض هذه الحياة الدنيا ، فقالت : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «من سبّ عليا فقد سبّني ، ومن سبّني سبّ الله» [9049].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني عيسى بن عبد الله مولى بني تميم عن شيخ من بني هاشم قال :
رأيت رجلا بالشام قد اسودّ نصف وجهه وهو يغطيه ، فسألته عن سبب ذلك فقال : نعم ، قد جعلت لله عليّ أن [لا](3) يسألني أحد عن ذلك إلّا أخبرته ، كنت شديد الوقيعة في
__________________
(1) كذا بالأصل والمختصر ، ونقل عن شريك أن أبا إسحاق السبيعي ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ، انظر تهذيب الكمال 14 / 265.
(2) العنق بالضم وبضمتين : الجماعة من الناس ، جمع أعناق. (القاموس المحيط).
(3) زيادة عن مختصر ابن منظور.




